حريق غابوي بإسبانيا يأتي على 13 ألف هكتار في غوادالاخارا

أتى حريق غابوي كبير، اندلع يوم الخميس في إقليم غوادالاخارا، على بعد نحو 100 كيلومتر شمال مدريد، على أكثر من 13 ألف هكتار، وأجبر على إجلاء مئات الأشخاص، حسبما أعلنت السلطات الجهوية، اليوم الأحد.
ويواصل مئات رجال الإطفاء، مدعومين بوسائل جوية مهمة، جهودهم للسيطرة على النيران، في ظل ظروف جوية توصف بأنها غير مواتية بشكل خاص.
ورغم أن الحريق الذي وصفه رئيس جهة كاستيا-لا مانتشا، إيميليانو غارسيا-باخي، بأنه “صعب”، لم يخلف ضحايا إلا انه التهم أشجار غابوية كثيفة، وطال على الخصوص المنتزه الطبيعي سييرا نورتي دي غوادالاخارا، وهو فضاء محمي يضم عدة أنواع مهددة، من بينها النسور والذئاب والفراشات.
ويضاف هذا الحريق إلى حريق كبير آخر اندلع، يوم الأربعاء، بالقرب من سرقسطة، في منطقة أراغون (شمال شرق البلاد)، حيث أتت النيران على نحو 15 ألف هكتار.
وقال رئيس حكومة أراغون، خورخي أثكون، اليوم الأحد: “بعد أيام شديدة الصعوبة، أصبح تطور الحريق الآن يسير بوضوح في اتجاه إيجابي”.
وتظل الأوضاع مقلقة في وقت تستعد فيه إسبانيا لمواجهة ثالث موجة حر هذا الصيف ابتداء من يوم الثلاثاء. ووفقا للوكالة الوطنية الإسبانية للأرصاد الجوية ستتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في جزء كبير من البلاد، وقد تتخطى محليا عتبة 45 درجة مئوية يوم الخميس، في ذروة هذه الموجة.
ويؤكد العلماء أن التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري يزيد من تواتر موجات الحر ومدتها وحدتها، مما يؤدي إلى جفاف الغطاء النباتي وارتفاع مخاطر اندلاع حرائق الغابات.
وفي مطلع يوليوز، أسفر حريق اندلع في إقليم ألميريا (جنوب شرق البلاد) عن مصرع 13 شخصا، في واحدة من أثقل حصيلات حرائق الغابات التي شهدتها إسبانيا خلال السنوات الأخيرة.
وتعد إسبانيا من أكثر الدول تعرضا لتداعيات الاحترار المناخي، إذ تشهد موجات حر تزداد طولا وشدة، بما يهيئ ظروفا مواتية لاندلاع حرائق غابات واسعة النطاق.

