توقيع اتفاق لإطلاق مشروع دولي لتعزيز استدامة المصايد البحرية بالمغرب

أصوات نيوز/
في خطوة تعكس التزام المغرب المتواصل بحماية ثرواته البحرية وتعزيز الاقتصاد الأزرق، تم الإعلان عن الانطلاقة الرسمية لتنفيذ مشروع GMC2 الذي يهدف إلى إدماج سلاسل قيمة الصيد البحري المستدام ضمن منظومة تنموية تراعي التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على النظم البيئية البحرية.
وقد أشرفت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إلى جانب إيلاريا كارنِفالي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب، يوم أمس الثلاثاء 10مارس الجاري بالرباط، على توقيع الوثائق الرسمية الخاصة بالمشروع، الذي يندرج ضمن مبادرة دولية تعنى بإدماج سلاسل قيمة الصيد المستدام في إطار الاقتصاد الأزرق داخل النظم الإيكولوجية البحرية الكبرى لتيار الكناري والساحل الهادئ لأمريكا الوسطى.
ويحظى مشروع “GMC2” بتمويل من مرفق البيئة العالمية “FEM”، ويتم تنفيذه من طرف برنامج الأمم المتحدة للتنمية، كما يستفيد من الخبرة التقنية لمنظمة “Sustainable Fisheries Partnership” المتخصصة في تعزيز ممارسات الصيد المستدام وتطوير سلاسل إمداد المنتجات البحرية.
ويدخل هذا المشروع في إطار دينامية دولية تروم تعزيز استدامة المصايد البحرية وتشجيع الاستغلال المسؤول للموارد السمكية، حيث يهدف إلى إدماج متطلبات الاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية داخل سلاسل إمداد المنتجات البحرية، إلى جانب تعزيز حكامة المصايد البحرية والرفع من قيمة المنتجات المتأتية من ممارسات صيد مستدامة.
ويتم تنفيذ برنامج “GMC2” في ستة بلدان هي المغرب وموريتانيا والسنغال والإكوادور وغواتيمالا وبنما، وسيساهم في منطقة تيار الكناري في تعزيز التعاون والجهود الرامية إلى التدبير المستدام للموارد السمكية المشتركة.
وأبرزت كارنفالي، في تصريح للصحافة، أن هذه المبادرة تولي أهمية خاصة للحفاظ على الموارد السمكية، لاسيما الأسماك السطحية الصغيرة مثل السردين، التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد والأمن الغذائي وصادرات المملكة.
وأضافت أن المشروع ينص على تعزيز القدرات الوطنية لضمان استغلال مستدام ومستمر لهذه الموارد، مؤكدة أن هذه المبادرة تجسد التزام المملكة بمشاركة المعارف والحلول لصالح التنمية المستدامة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وفيما يتعلق بتنفيذ المشروع في المغرب، فستركز أنشطته بالخصوص على مصايد الأسماك السطحية الصغيرة، لاسيما السردين والأنشوبة، التي تشكل ركيزة استراتيجية للاقتصاد السمكي الوطني.
وتسعى التدخلات المبرمجة إلى تعزيز استدامة هذه المصايد، وتشجيع استهلاك المنتجات القادمة من سلاسل مسؤولة، وتحسين توفر وشفافية المعلومات العلمية والتقنية المتعلقة بحالة المخزونات السمكية، فضلا عن دعم التعاون الإقليمي في مجال البحث وتدبير المخزونات المشتركة.
كما ينص المشروع، الذي يمتد على مدى خمس سنوات، على تعبئة مختلف الفاعلين في سلسلة القيمة، بما في ذلك المتعاملين الاقتصاديين والمشترين، بهدف تعزيز طلب السوق على المنتجات البحرية القادمة من مصايد مستدامة ومسؤولة.
وسيستفيد المشروع من تمويل مرفق البيئة العالمية “FEM”، إضافة إلى مساهمة عينية من قطاع الصيد البحري، فضلا عن أنشطة يتم تنفيذها على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن خلال هذه المبادرة، يجدد المغرب تأكيد التزامه بتدبير مستدام للموارد البحرية وبالنهوض باقتصاد أزرق شامل يوفق بين الحفاظ على النظم البيئية البحرية والتنمية الاقتصادية وتحسين ظروف عيش مجتمعات الصيد.

