توقيع اتفاقية شراكة بين الأمن الوطني ومرصد حقوق الطفل لتعزيز حماية الطفولة والتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة

أصوات نيوز/
وقعت المديرية العامة للأمن الوطني والمرصد الوطني لحقوق الطفل، اليوم الثلاثاء 14 أبريل الجاري، بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، اتفاقية شراكة استراتيجية، تروم تعزيز حماية الطفولة وتطوير آليات التكفل بالأطفال في وضعية هشاشة.
وتتوخى هذه الاتفاقية إرساء إطار للتعاون المؤسساتي بين الطرفين، من خلال العمل المشترك على تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، لا سيما تعزيز حماية حقوق الطفل، خاصة الأطفال في وضعية هشاشة أو في تماس مع القانون، إلى جانب تطوير قدرات أطر الأمن الوطني في مجالات الصحة النفسية للطفل، وأساليب التدخل الملائمة.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد المراقب العام خالد زكاري، مدير المعهد الملكي للشرطة، أن هذه الشراكة تجسد مقاربة تشاركية تقوم على تضافر جهود مختلف الفاعلين المؤسساتيين والحقوقيين، بما يعزز حماية الطفولة ويساهم في تطوير كفاءات موظفي الشرطة وبناء قدراتهم في هذا المجال.
وشدد زكاري، في كلمة باسم المديرية العامة للأمن الوطني، على أن أهمية هذه الاتفاقية، باعتبارها محطة نوعية في هذا المسار، تكمن في المقاربة المتكاملة التي أطرت التعاون المشترك بين المؤسستين.
وأبرز، في هذا الصدد، أن مجالات الشراكة تشمل التكوين وبناء القدرات، ورعاية الأطفال في وضعية هشاشة من خلال إعادة إطلاق مشروع حماية الأطفال في وضعية التسول، وتنفيذ البروتوكول الترابي لرعاية الأطفال في وضعية هشاشة، إضافة إلى المشاركة في مجهودات الآليات الوطنية والدولية، وكذا مجالات الدعم النفسي والاجتماعي عبر وضع طاقم خاص للمساعدة والمتابعة النفسية لفائدة موظفي المديرية العامة الذين يتعرضون أثناء أدائهم لمهامهم لمحتويات غير مشروعة متعلقة بالطفولة، فضلا عن الدعم التكنولوجي في مجالي التبليغ عن الجرائم والتوعية والوقاية.
وأضاف أنه، استرشادا بالرؤية السامية للملك محمد السادس، حرصت المديرية العامة للأمن الوطني على مواصلة وتعزيز مجهوداتها في مجال حقوق الطفل عبر تطوير الآليات والوسائل والإمكانيات المرصودة لهذه الغاية، سواء على المستوى الوقائي أو الزجري.
ولفت إلى أن هذه الجهود تعززت أيضا بالانخراط الفعلي للمديرية العامة في تفعيل “السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة 2015-2025” التي أعدتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكذا “البروتوكول الترابي للتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة”، الذي يعتبر وثيقة مرجعية ترسم مسار التكفل بالأطفال، وتوحد عمل كافة المتدخلين في مجال الطفولة وتعزز التنسيق بينهم.
من جهتها، أكدت نائبة رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، غزلان بنجلون، أن المرصد، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، وانسجاما مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس، يعمل على ترسيخ سياسة وطنية مندمجة للنهوض بحقوق الطفل، قائمة على الحماية والوقاية وتعزيز هذه الحقوق دون تمييز.
وأوضحت أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار هذه الدينامية، مبرزة أنها تعكس إرادة مشتركة لمأسسة التعاون القائم بين المرصد والمديرية العامة للأمن الوطني، والارتقاء به إلى مستوى أعلى من التنسيق والتكامل في التدخلات.
وأضافت أن هذه الاتفاقية ترتكز أيضا على توزيع واضح للالتزامات، حيث يضع المرصد خبرته التقنية وأدواته وبرامجه رهن الإشارة، فيما تعمل المديرية العامة للأمن الوطني على تعبئة مواردها وإدماج هذه المقاربات، مشيرة إلى أن الاتفاقية تنص على إحداث إطار حكامة مشترك من خلال لجنة قيادة تتولى تتبع تنفيذ هذا التعاون وتقييمه وضمان استمراريته.
وخلصت إلى أن حماية الطفولة تظل مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة مستمرة وتنسيقاً محكماً ورؤية مشتركة، قائمة على مقاربة استباقية وقريبة من المواطن تستجيب للاحتياجات الخاصة لكل طفل، مجددة التأكيد على التعبئة الكاملة للمرصد الوطني لحقوق الطفل لمواكبة تنزيل هذه الاتفاقية، في إطار من الشراكة والتكامل والنجاعة.

