بنسعيد يكشف إصلاحات جديدة لتنظيم “مجلس الصحافة” وتعزيز تمثيلية المهنيين

أصوات نيوز/
كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، عن حزمة تعديلات جوهرية تستهدف إعادة ترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية حول مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتماد “القاسم الانتخابي” وتقليص عدد أعضاء المجلس إلى سبعة عشر عضوا بدلا من الصيغة السابقة.
وأوضح بنسعيد، اليوم الثلاثاء 31 مارس الجاري، خلال تقديمه لعرض حول مشروع القانون المذكور داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، بمجلس النواب، أن التشكيلة الجديدة للمجلس تتوزع بين سبعة ممثلين للصحفيين المهنيين وسبعة للناشرين، مع تطعيم المجلس بثلاثة أعضاء يعينهم كل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الأعمال الاجتماعية للصحفيين، لضمان توازن مؤسساتي يجمع بين التخصص المهني والرقابة الحقوقية والقضائية.
وفي سياق تعزيز العدالة التمثيلية، أكد الوزير أن اعتماد “القاسم الانتخابي” سيمكن من كسر احتكار الهيئات الكبرى، وفتح المجال أمام مختلف الحساسيات المهنية للتمثيل داخل المجلس وفق حجم تمثيليتها الحقيقي.
كما يتضمن المشروع مقتضيات تروم تعزيز حضور النساء، إذ يُلزم كل تنظيم مهني يحصل على أكثر من مقعد بتخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء، في اتجاه تكريس مقاربة النوع داخل “برلمان الصحفيين” كخيار استراتيجي وليس مجرد شعار.
وعلى مستوى الحكامة والضبط، ركز بنسعيد في العرض الذي قدمه أمام أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال على ضرورة الفصل بين السلطات داخل المجلس، حيث تم تعديل المادة 93 لضمان استقلالية كاملة للجنة الاستئناف التأديبية.
ويقضي هذا التعديل بمنع رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية من العضوية في لجنة الاستئناف، وهو ما يجسد مبدأ التقاضي على درجتين ويحصن القرارات التأديبية من أي عيوب قانونية قد تمس بحقوق الصحفيين والناشرين، مع تصحيح كافة الأخطاء المادية واللغوية التي شابت النص السابق لضمان الدقة في التأويل والتطبيق.
وفي ما يخص المرحلة الانتقالية، أعلن الوزير عن إحداث لجنة مؤقتة تتولى الإشراف على تدبير المرحلة المقبلة، بما في ذلك تنظيم الانتخابات وتسيير الشؤون الإدارية والمالية للمجلس إلى حين تنصيب تركيبته الجديدة.
وستتكون هذه اللجنة من قاضٍ يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بصفته رئيساً، إلى جانب ممثلين عن هيئات حقوقية واجتماعية، وخبيرين يعينهما رئيس الحكومة، في خطوة تروم ضمان انتقال مؤسساتي سلس، وإنهاء حالة الفراغ، وإرساء مرحلة جديدة لتنظيم المهنة في إطار دستوري محكم.

