بنسعيد يعلن انطلاق صرف مستحقات النسخ التصويري لفائدة المؤلفين والناشرين

أصوات نيوز/
أفاد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الثلاثاء 12 ماي الجاري، أن ورش استفادة قطاع الكتاب من مستحقات النسخ التصويري، يأتي أولا تنفيذا للتوجيهات الملكية التي “أكدت في الرسالة الموجهة إلى أكاديمية المملكة أن نهضة المجتمعات رهينة ببيئة محفزة على الإبداع والإنتاج”.
وتابع بنسعيد، في كلمته الافتتاحية خلال لقاء تواصلي حول “استفادة قطاع الكتاب من مستحقات النسخ التصويري” من تنظيم الوزارة والمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة (BMDA)، أن الورش يبتغي، ثانيا، “إنصاف المؤلف والناشر باعتبارهما الركيزة الأساسية لصناعة الكتاب وضمان حقوقهما المادية عن استغلال مصنفاتهما”.

فيما يتمثل الهدف الثالث، حسب المسؤول الحكومي نفسه، في “تحقيق التوازن العادل بين حق المواطن في الولوج إلى المعرفة، وبين الواجب في حماية الملكية الفكرية”.
وأبرز المسؤول الحكومي ذاته، أن هذا اللقاء التواصلي “ليس مجرد إجراء إداري عابر؛ بل هو تجسيد لإرادة سياسية حقيقية تروم رد الاعتبار لقطاع الكتاب، الذي يشكل العمود الفقري لصناعاتنا الثقافية ومرآة للهوية الفكرية لبلادنا”.

وبهذه المناسبة، أعلن الوزير عن انطلاق عملية الاستفادة لقطاع الكتاب من مستحقات النسخ التصويري، مشيرا إلى أن “هذا الملف الذي ظل لسنوات طويلة حبيس قاعات الانتظار، أصبح اليوم واقعا ملموسا”.
وأوضح بنسعيد، أن المؤلفين والناشرين المغاربة سيشرعون في “استخلاص حقوقهم الناتجة عن استنساخ أعمالهم؛ وهو ما يمثل اعترافا قانونيا واقتصاديا بمجهوداتهم الفكرية، وحماية لها من الاستغلال الغير مشروع بدون تعويض”.
وشدد الوزير على أن “هذا التحول النوعي لم يأتِ من فراغ؛ بل هو نتيجة عمل تشريعي دؤوب يندرج في سياق إصلاح شامل للنصوص القانونية المتعلقة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة”، مبرزا أن الوزارة تعمل “من خلال المشروع القانوني الجديد الذي نشتغل عليه، على تجاوز الثغرات التي عرفتها القوانين السابقة، عبر ملاءمة تشريعاتنا الوطنية مع المعايير الدولية والاتفاقيات التي صادقت عليها المملكة المغربية، لاسيما في ظل التحديات المعقدة التي يطرحها التحول الرقمي السريع”.
وأضاف أن المشروع القانوني الجديد سيوفر حماية معززة للمؤلفين، مع ضبط آليات تحصيل وتوزيع المستحقات بشكل واضح وشفاف، بما يشمل حقوق النسخ الخاص والنسخ التصويري.
كما شدد وزير الشباب والثقافة والتواصل على أن الوزارة تسعى إلى خلق بيئة قانونية آمنة ومحفزة للاستثمار في المحتوى الثقافي، بما يضمن للكتاب والناشرين العيش الكريم من عائدات إبداعهم، بعيدا عن أي هضم لحقوقهم.
وفي نفس السياق، أكد بنسعيد أن إصلاح المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة يشكل محوراً أساسياً ضمن هذه الاستراتيجية، موضحاً أن المؤسسة تمر بمرحلة انتقالية تاريخية، تهدف إلى تحويلها إلى هيئة عصرية تعتمد الرقمنة والشفافية والقرب من المبدعين.
وفي ختام كلمته، دعا وزير الشباب والثقافة والتواصل، إلى “الانخراط الفاعل في هذه الدينامية الجديدة؛ من أجل الارتقاء بالشأن الثقافي المغربي إلى المكانة التي يستحقها”، تحت قيادة الملك محمد السادس.

