[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

انتخاب السفير عمر هلال رئيسًا للجنة بناء السلام الأممية برسم سنة 2026

أصوات نيوز/

انتُخب، يوم أمس الخميس 29 يناير الجاري، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بنيويورك، عمر هلال، بالتزكية، رئيسًا للجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة برسم سنة 2026، في خطوة تعكس مستوى الثقة الدولية المتزايدة في الدبلوماسية المغربية، والدور المحوري الذي يضطلع به المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ السلم والأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

ويكرس هذا التعيين الالتزام الثابت للمملكة في مجالات الدبلوماسية الوقائية، والوساطة، وإعادة البناء بعد النزاعات، وصيانة الكرامة الإنسانية، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، باعتبارها ركائز مركزية في السياسة الخارجية المغربية.

ويستند هذا الاختيار كذلك إلى المصداقية التي راكمها المغرب عبر مساهماته الممتدة في عمليات حفظ السلام الأممية، وانخراطه الفاعل في عدد من القضايا الدولية، فضلاً عن قدرته على بناء التوافقات داخل سياق دولي يتسم بتعقّد الأزمات وتنامي بؤر التوتر.

ويأتي انتخاب عمر هلال في سياق جيوسياسي دقيق، تطبعه تحولات متسارعة في النظام الدولي، وتراجع التعددية، وتقلص مجالات الحوار والدبلوماسية، ما يضفي على هذه الرئاسة بعدا استراتيجيا خاصا.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد السفير عمر هلال على أن الرئاسة المغربية ستتبنى مقاربة طموحة ترتكز على الخبرات الإقليمية ومبدأ التملك الوطني كدعامة أساسية لعمل لجنة بناء السلام، مؤكدًا أن تنوع التجارب عبر مختلف مناطق العالم يشكل رافعة جوهرية لإرساء سلام مستدام.

ولفت إلى أن إفريقيا تقدم نماذج متقدمة في مجال توطيد السلام، فيما طورت أمريكا اللاتينية مسارات ناجعة للعدالة الانتقالية، بينما راكمت آسيا تقاليد راسخة في الحوار المجتمعي وبناء التوافقات.

كما حذر الدبلوماسي المغربي من أن العالم يشهد “أزمة سلام غير مسبوقة”، موضحا أن أكثر من 130 نزاعا مسلحا يشهدها العالم حاليا، أي ضعف العدد المسجل قبل 15 سنة، وهو ما يعني أن ملياري شخص يعيشون تحت تهديد يومي بالعنف، من بينهم 305 ملايين شخص يعتمدون على مساعدات إنسانية عاجلة للبقاء على قيد الحياة.

وسجل أن الرئاسة المغربية تتزامن مع تخليد الدورة الأولى لـ“أسبوع تدعيم السلام” المرتقب تنظيمه في يونيو المقبل، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرًا هذه المناسبة فرصة لتعزيز الوعي الدولي بقضايا بناء السلام، وتقاسم التجارب الفضلى، وتعبئة الإرادة السياسية والموارد الضرورية.

وتميزت الجلسة الافتتاحية للجنة بتلاوة رسالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومشاركة رئيسة الجمعية العامة، إلى جانب أعضاء اللجنة التنظيمية.

وتجدر الإشارة إلى أن لجنة بناء السلام، التي أُحدثت سنة 2005 بقرار من الجمعية العامة ومجلس الأمن، تُعد رابع هيئة أساسية ضمن منظومة الأمم المتحدة، وتضطلع بدور استشاري محوري من خلال جمع مختلف الفاعلين الدوليين لدعم جهود إرساء سلام دائم في الدول الخارجة من النزاعات.

وسيترأس المغرب هذه الهيئة الاستراتيجية التي تضم 31 عضوًا، من بينهم الأعضاء الدائمون بمجلس الأمن، وكبار المساهمين الماليين في المنظمة الأممية، والدول الرئيسية المساهمة بالقوات العسكرية والأمنية في عمليات حفظ السلام، ما يعزز موقع المملكة ضمن هندسة الأمن والسلام على الصعيد العالمي.

 

شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.