[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

يونيسف تدعو الأحزاب المغربية إلى وضع حقوق الطفل في صلب البرامج الانتخابية

أصوات نيوز/

دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، في بيان صدر يوم 17 غشت الجاري، مختلف الفاعلين السياسيين بالمغرب إلى جعل حقوق الطفل في صلب البرامج الانتخابية وعمل البرلمان والحكومة المقبلين، كاشفة عن أرقام مقلقة تتعلق بوفيات المواليد والهدر المدرسي وعمل الأطفال وتأثير التغير المناخي.

وأوضحت المنظمة أن الأطفال يشكلون نحو ثلث سكان المغرب، معتبرة أن القرارات والسياسات التي ستتخذ خلال المرحلة المقبلة سيكون لها تأثير مباشر على مستقبل هذه الفئة وعلى مسار التنمية بالمملكة.

وسجلت “يونيسف” أن نحو 8 آلاف مولود جديد يفارقون الحياة سنوياً قبل بلوغ شهرهم الأول، رغم الإصلاحات التي عرفها القطاع الصحي والتقدم المسجل في مجال حماية الأطفال وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية.

كما كشفت المنظمة أن أكثر من 276 ألف تلميذ وتلميذة غادروا مقاعد الدراسة خلال الموسم الدراسي 2024-2025، وهو رقم يعيد إلى الواجهة تحديات الانقطاع عن الدراسة وقدرة المنظومة التعليمية على الاحتفاظ بالأطفال إلى حين استكمال مسارهم الدراسي.

وفي مجال حماية الطفولة، سجلت يونيسف أن نحو 103 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة ظلوا عرضة لعمل الأطفال خلال السنة نفسها، في وقت ما تزال فيه تحديات الحماية والإدماج الاجتماعي مطروحة رغم تعزيز المغرب خلال السنوات الماضية الإطار القانوني والسياسات الموجهة للطفولة.

وفي الجانب البيئي، نبهت “يونيسف” إلى أن حوالي 6.9 ملايين طفل في المغرب يتأثرون بشكل متزايد بتداعيات الإجهاد المائي والتغير المناخي، في ظل توالي سنوات الجفاف والضغط المتزايد على الموارد المائية، خصوصاً في المناطق الأكثر هشاشة.

ويأتي هذا التحذير في سياق يعاني فيه المغرب من توالي سنوات الجفاف والضغط المتزايد على الموارد المائية، بما ينعكس على ظروف عيش الأسر والوصول إلى المياه والخدمات الأساسية، خصوصا في المناطق الأكثر هشاشة.

وأقرت يونيسف، في المقابل، بأن المغرب حقق خلال العقد الأخير تقدما في عدة مجالات مرتبطة بالطفولة، من بينها توسيع نطاق الحماية الاجتماعية والإصلاحات الجارية في قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب برامج التنمية الترابية وتعزيز الإطار السياسي والقانوني لحماية الأطفال.

لكن المنظمة اعتبرت أن حجم التحديات المتبقية يفرض تسريع وتيرة العمل لضمان استفادة جميع الأطفال، بغض النظر عن مكان إقامتهم أو أوضاعهم الاجتماعية، من خدمات عمومية ذات جودة ومن آثار السياسات والبرامج الحكومية.

ودعت “يونيسف” الفاعلين السياسيين، بالتزامن مع الاستعداد للانتخابات التشريعية، إلى تحويل قضايا الصحة والتغذية والتعليم والحماية الاجتماعية وحماية الطفولة والتكيف مع التغير المناخي إلى التزامات واضحة ضمن البرامج الانتخابية والسياسات العمومية.

وأكدت المنظمة أن السنوات المتبقية إلى غاية 2030، الموعد المحدد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تشكل مرحلة حاسمة لتسريع الاستثمار في الأطفال وتحويل أهداف النموذج التنموي الجديد إلى نتائج ملموسة لفائدتهم.

وترى يونيسف أن الاستثمار في الأطفال لا يرتبط فقط بحماية حقوق فئة عمرية واسعة، وإنما يمثل خيارا استراتيجيا لتسريع التنمية البشرية وتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم التنمية المستدامة للمملكة.

وتأتي دعوة المنظمة قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية، لتضع أمام الأحزاب والمرشحين مجموعة من المؤشرات الاجتماعية الحساسة، في مقدمتها استمرار وفيات حديثي الولادة والانقطاع عن الدراسة وعمل الأطفال، إلى جانب تنامي تأثير ندرة المياه والتغير المناخي على ملايين الأطفال المغاربة.

شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.