المغرب يعزز التعاون الإفريقي-العربي في الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية خلال منتدى التعاون الرقمي بالكويت

أصوات نيوز/
نظم المملكة المغربية، بشراكة مع المنظمة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلال المنتدى الدولي للتعاون الرقمي والجمعية العامة لمنظمة التعاون الرقمي، فعالية رفيعة المستوى خصصت للتعاون الإفريقي–العربي في مجال الذكاء الاصطناعي والتنمية المرتكزة على البيانات، وذلك في إطار مركز المغرب الرقمي للتنمية المستدامة D4SD.
وفي هذا الإطار، أكدت أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن التحول الرقمي يشكل خيارًا استراتيجيًا للمملكة، مشددة على أن الذكاء الاصطناعي والبيانات يمثلان رافعتين عمليتين لتحسين جودة عيش المواطنين، وتعزيز الصمود المجتمعي، وترسيخ السيادة الوطنية.
كما أبرزت أهمية الاستثمار في القدرات الرقمية عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة، من البيانات والبنيات التحتية إلى تنمية الكفاءات وتعزيز الحكامة والأخلاقيات.
وأوضحت الوزيرة أن مركز المغرب الرقمي للتنمية المستدامة، الذي رأى النور في شهر شتنبر الماضي بنيويورك خلال أشغال الدورة الخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة، يشكل منصة إقليمية لربط المبادرات، وتعبئة الشراكات، وترجمة التوجهات السياسية إلى مشاريع ملموسة ذات أثر، خاصة في مجالات ذات أولوية مثل الصحة، والتعليم، والحوكمة، وبناء القدرات، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب والنساء.
وخلال أشغال الجمعية العامة الخامسة لمنظمة التعاون الرقمي، المنعقدة بدولة الكويت، شاركت الوزيرة في الجلسة المفتوحة للجمعية، التي شكلت فضاءً لتبادل الرؤى بين ممثلي الدول الأعضاء وقادة المؤسسات حول سبل إرساء تحول رقمي موثوق وشامل، قائم على الثقة والتعاون وتكافؤ الفرص.
وتمركزت المداخلات خلال هذه الجلسة حول قضايا محورية تهم المرحلة المقبلة من التعاون الرقمي، من بينها حكامة الذكاء الاصطناعي، والسلامة الرقمية، وتدفقات البيانات عبر الحدود، وتنمية المهارات، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز التعاون على نطاق واسع.
وجاءت هذه النقاشات في شكل مداخلات مركزة عكست أولويات مشتركة ترسم ملامح مرحلة جديدة من العمل الرقمي الجماعي، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم الرقمي.
وعلى هامش هذه الأشغال، أجرت الوزيرة مباحثات مع وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة العربية السعودية، جدد خلالها الجانبان التأكيد على متانة علاقات الشراكة بين البلدين، خاصة في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بالرياض في دجنبر 2024.
وتركزت المباحثات حول سبل تفعيل هذا التعاون وتعزيز التنسيق التقني، وتطوير البنيات التحتية الرقمية، ومواكبة انتقال رقمي مستدام وشامل ومولد للفرص.
كما عقدت السغروشني مباحثات مع نائب وزير التنمية الرقمية والنقل بجمهورية أذربيجان، تمحورت حول تعزيز التعاون الثنائي في مجال التحول الرقمي، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية الرقمية، وتنمية المهارات الرقمية، والخدمات العمومية الرقمية.
وسلط هذا اللقاء الضوء على تجربة أذربيجان في مجال الهوية الرقمية، وأهمية تقاسم الخبرات وأفضل الممارسات في مجال الحكومة الإلكترونية، بما يدعم الابتكار ويسهم في تهيئة بيئة مواتية للاستثمار ونمو الاقتصاد الرقمي.
