السكوري: برنامج “أوراش” تجاوز الأهداف المعلنة ورفع عدد المستفيدين لأزيد من 224 ألف شخص

أصوات نيوز/
أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الشطر الثاني من برنامج “أوراش” حقق نتائج إيجابية، إذ بلغت نسبة إنجاز الأهداف المسطرة 102 في المائة بالنسبة للأوراش المؤقتة الوطنية، و83 في المائة بالنسبة للأوراش المؤقتة ذات الأولوية. كما تم تسجيل 16.403 مستفيدا من منحة التشغيل المستدام، وهي حصيلة اعتبرها الوزير مهمة مقارنة بالنسخة الأولى من البرنامج.
وفي هذا الصدد، أوضح السكوري أن عدد المستفيدين خلال الشطر الثاني بلغ 120.265 شخصا، موزعين بين 82.200 مستفيد في إطار الأوراش المؤقتة بنسبة 16 في المئة من ذوي الاحتياجات الخاصة و31 في المئة من النساء و70 في المئة من غير حاملي الشواهد، إضافة إلى 21.675 مستفيدا في إطار الأوراش المؤقتة ذات الأولوية على المستوى الوطني بنسبة 1 في المئة من ذوي الاحتياجات الخاصة و55 في المئة من النساء و32 في المئة من غير حاملي الشواهد، فضلا عن 16.390 مستفيدا في إطار الأوراش المستدامة بنسبة 0.1 في المئة من ذوي الاحتياجات الخاصة و42.9 في المئة من النساء و78 في المئة من غير حاملي الشواهد.
وفي ما يتعلق بالتغطية الاجتماعية، أشار الوزير في جواب على سؤال كتابي وجهه رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، حول تقييم برنامج أوراش، إلى أن 34.491 مستفيدا في إطار الأوراش المؤقتة و16.424 في إطار الأوراش المستدامة استمر التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بعد انتهاء عقودهم، معتبرا أن ذلك يشكل مؤشرا إيجابيا على نجاح البرنامج في تحقيق الإدماج الاقتصادي للشباب حتى في إطار الأوراش المؤقتة، إذ ساهمت هذه الأوراش في تعزيز ثقة المستفيدين في إمكانية الاندماج في سوق الشغل ومنحتهم تجربة عملية وخطوة أولى مهمة في مسارهم المهني.
وسجل وزير الإدماج الاقتصادي أن النسخة الثانية من البرنامج، وبناء على الخلاصات التي تم استنتاجها من التجربة الأولى، عرفت إدخال مجموعة من التعديلات، حيث تم تخصيص 20 في المئة من الحصيص الإجمالي للأوراش ذات الأولوية على المستوى الوطني التي يتم تنزيلها من طرف الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والتي لها أثر إيجابي على الساكنة ومحيطها وتساهم في بلوغ أهداف السياسات العمومية كالصحة والتعليم والتنمية المجالية وتمكين المرأة والنهوض بالفئات ذات الاحتياجات الخاصة، مضيفا أن التعديل شمل أيضا منحة الدولة للمشغل للتحفيز على التشغيل والتي حددت في مبلغ 1.500 درهم لمدة 9 أشهر لكل مستفيد.
وأكد السكوري أن البرنامج حقق بشكل عام أكثر من 90 في المائة من أهدافه، معتبرا أن هذه الحصيلة تحمل دلالات واضحة على نجاح البرنامج واستجابته للظروف المرحلية التي كان يمر بها الاقتصاد الوطني بعد مجموعة من الأزمات الدولية والداخلية التي أثرت على وضعية سوق الشغل ببلادنا.
وأبرز أن استفادة المشاركين، سواء الجمعيات المحلية أو المنظومات الاقتصادية للجهات والأقاليم وكذا المستفيدين من مختلف مكونات البرنامج، كانت قيمة وذات تأثير سواء من حيث التجربة التي تم اكتسابها أو المهارات التي تبلورت من طرف المنظومة بأكملها في الجهات والأقاليم، مضيفا أن المشاركين حصلوا على شهادات تعزز قابلية تشغيلهم وإدماجهم في سوق الشغل بكفاءة أكبر وحس مسؤولية.
وأشار السكوري إلى أن من أبرز نقاط قوة البرنامج اعتماده على مقاربة تشاركية ترابية من خلال إشراك فعال للجمعيات والتعاونيات المحلية والمقاولات، وهو ما ساهم في تعزيز دور المجتمع المدني والقطاع الخاص في دينامية التشغيل المحلية.
وأوضح أن البرنامج ساهم في تزويد المستفيدين بدخل مؤقت وتجربة مهنية أولية مع التركيز في شق الإدماج المستدام على توفير فرص عمل أكثر استقرارا، مضيفا أنه رغم هذه النتائج فإن تقييم الأثر الحقيقي للبرنامج على المدى الطويل يتطلب دراسات معمقة لتحليل مدى نجاح المستفيدين في الانتقال إلى مناصب شغل دائمة بعد انتهاء مدة الأوراش وقياس أثر التكوين والتأطير المقدمين على تحسين مهاراتهم وقابليتهم للتشغيل بشكل مستدام.
وفي ما يخص الشطر الأول، أفاد الوزير بأن عدد المستفيدين بلغ نحو 104 آلاف شخص، موزعين بين 98.281 في إطار الأوراش المؤقتة و5.458 في إطار الأوراش المستدامة.
وفي نفس السياق، أكد الوزير أنه في إطار مواكبة فئة واسعة من الباحثين عن شغل وتقديم إجابات واقعية للخروج من الآثار السلبية لأزمة كوفيد 19، نص البرنامج الحكومي 2021-2026 على وضع برامج مبتكرة غايتها تحسين قابلية التشغيل وتعزيز فرص الإدماج المهني، مسجلا أن من بين هذه البرامج برنامج أوراش عامة صغرى وكبرى مؤقتة دون اشتراط مؤهلات، تم إطلاقها على الصعيد الترابي بشراكة بين القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والسلطات المحلية والجماعات الترابية وكذا منظمات المجتمع المدني من جمعيات وتعاونيات محلية بالإضافة إلى مقاولات القطاع الخاص.
وسجل السكوري إلى أن البرنامج توخى بالإضافة إلى توفير دخل لمدة محددة الإعداد لسوق الشغل وولوج فرص الإدماج المتاحة نتيجة الإقلاع الاقتصادي، وذلك من خلال تنظيم تكوينات إعدادية لمزاولة أنشطة ورش معين مع تعزيز القدرات والسلوكيات وتنمية روح المواطنة وثقافة العمل خلال مدة إنجاز هذا الورش، مؤكدا أنه تم تحديد ما يقرب من 250.000 شخص خلال سنتي 2022 و2023 ليتم إدماجهم في إطار عقود محددة المدة في حدود مدة إنجاز الورش.
وأكد ذات المسؤول الحكومي، أن تنزيل برنامج أوراش تم في إطار تعاقدي مع الفاعلين الجهويين والإقليميين مع ضمان الانخراط الفعلي لمختلف المصالح الخارجية للقطاعات الوزارية والجماعات الترابية والجمعيات والتعاونيات لتحقيق الأهداف المتوخاة، لافتا إلى أن برنامج أوراش استهدف فئتين أساسيتين تتمثل الأولى في المواطنين الذين يجدون صعوبة في الإدماج في سوق الشغل، والثانية في الأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب الجائحة الصحية المرتبطة بكوفيد 19 أو لأسباب أخرى، كما استهدف البرنامج القطاعات والمقاولات المتضررة من الجائحة.
