الأميرة للا أسماء تدشن جامعة متخصصة في إدماج الصم وضعاف السمع

أصوات نيوز/

 

دشنت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء جامعة للا أسماء، التي تراهن على إرساء نموذج متكامل للتكوين والبحث والابتكار، بهدف تعزيز إدماج الأشخاص الصم وضعاف السمع في الحياة المهنية والاجتماعية، من خلال توفير مسارات تعليمية متخصصة ومختبرات متطورة تجمع بين التكنولوجيا والرعاية الصحية وريادة الأعمال.

وتضم الجامعة ثلاث مدارس رئيسية، تتمثل الأولى في مدرسة لغات الإشارة والترجمة الفورية والولوجيات، التي تعنى بتكوين مترجمي لغة الإشارة والمدرسين المتخصصين والمهنيين في مجال الإعلام الدامج، فيما تختص المدرسة الثانية بالتكنولوجيات والابتكار والإبداع الرقمي، من خلال تكوينات في المعلوميات والذكاء الاصطناعي والتصميم الغرافيكي والفن الرقمي.

أما المدرسة الثالثة، المخصصة للمهن والتكوين المهني، فتقدم تخصصات متنوعة تشمل الإنفوغرافيك وصناعة الحلويات والشوكولاتة والطبخ والخدمات، إلى جانب توفير شهادات اعتماد من شركة «ميكروسوفت»، بما يعزز فرص ولوج الخريجين إلى سوق الشغل.

وتحتضن الجامعة سبعة مختبرات متخصصة في البحث والعلاج والابتكار وريادة الأعمال، من بينها مختبر الابتكار الذي يركز على البحث في الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية القادرة على تعلم التواصل بلغات الإشارة المعتمدة عالميا، ومختبر الحركة «موشن لاب»، الذي جرى تجهيزه من طرف الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، ويعمل على تسجيل لغة الإشارة المغربية وتطوير شخصيات افتراضية تستخدمها، فضلا عن إنتاج كبسولات تعليمية وإعداد قاموس بصري مرجعي.

كما تضم الجامعة مختبر الإدماج، الذي أُحدث في إطار تعاون مغربي بلجيكي، ويهدف إلى تنمية المهارات التواصلية والعلاقاتية وتوفير التوجيه والمواكبة في مجال ريادة الأعمال وصولا إلى إحداث المقاولات، إلى جانب المختبر الرقمي الذي يتيح للطلبة تصميم المواقع الإلكترونية والتطبيقات والبرمجيات وتطويرها.

وفي المجال الصحي، توفر الجامعة مختبرا للتشريح متخصصا في الأنف والأذن والحنجرة، يسمح للجراحين بالتدرب على عمليات زراعة القوقعة قبل إجرائها، ومختبرا للسمع مخصصا لإجراء الفحوصات وضبط أجهزة المساعدة على السمع، فضلا عن مختبر للتحليل التطبيقي للسلوك، يتيح تعلم أساليب مواكبة الأطفال ذوي الاحتياجات النمائية الإضافية.

وستمكن الجامعة حاملي شهادة البكالوريا، سواء كانوا من ذوي السمع العادي أو من الصم، من متابعة تكوينات في مجالات السمع وتقويم النطق وعلم النفس السريري والترجمة بلغة الإشارة وتطوير الذكاء الاصطناعي وصناعة الشوكولاتة، فيما ستتيح للأطباء التخصص في زراعة القوقعة.

ولا يقتصر دور الجامعة على تكوين الطلبة، بل يمتد إلى تأهيل مهنيين من قطاعات مختلفة للتواصل مع الأشخاص الصم وضعاف السمع، إذ يرتقب أن تستفيد أطر مؤسسات بنكية وفندقية، إلى جانب فرق الاستقبال بأحد الملاعب المرتبطة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، من تكوينات متخصصة في هذا المجال.

وتندرج هذه المبادرات في إطار الاستعدادات لاستقبال الزوار خلال كأس العالم 2030، الذي سينظمه المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، بما يضمن تعزيز الولوجيات وتحسين التواصل مع الأشخاص الصم وضعاف السمع في الملاعب والفنادق ووسائل النقل والمرافق العمومية.

وبهذه المناسبة، قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء بجولة شملت مختبرات الجامعة وورشاتها، واطلعت على مختلف مرافقها وتجهيزاتها، كما التقت بأعضاء هيئة التدريس، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء المغاربة والأجانب المشرفين على المختبرات والتكوينات المتخصصة.

شاهد أيضا