ارتفاع القروض البنكية بنسبة 8% خلال 2025

أصوات نيوز/
كشف “مركز التجاري للأبحاث” (AGR) في تقريره « research repport equity » برسم شهر فبراير الجاري، أن القروض البنكية الموجهة لدعم الاقتصاد الوطني سجلت خلال 2025 أعلى معدل نمو لها منذ 15 سنة، بنسبة بلغت 8 في المئة، وذلك بفضل الحركة الاستثمارية الفائقة التي يشهدها المغرب تأهباً لاستضافة مونديال 2030 وغيره من التظاهرات الدولية والقارية، مسجلا أن الخزينة العامة تساهم، في هذا الصدد، في تلبية حاجيات التمويل عبر عمليات “إعادة التأجير” (lease-back) لأصولها العقارية.
وفي هذا الصدد، شهدت قروض التجهيز، نموا هاما خلال السنة الفارطة بنسبة 25 بالمئة لتصل إلى 304 مليارات درهم، ما يمثل وزنًا قياسيًا لهذه الفئة من القروض ضمن إجمالي التمويلات البنكية، يقدر بـ24 في المئة.
وأشار التقرير إلى أن البنوك المغربية استفادت سنة 2025 من ظرفية مواتية اتسمت بتسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة، مقابل 3,8 في المائة سنة 2024، وهو أعلى معدل يُسجل منذ 2017، حيث دعمت هذه الدينامية طفرة في الاستثمار العمومي بلغت 340 مليار درهم، ما يعادل 21 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقارنة بمتوسط تاريخي في حدود 17 في المائة، إلى جانب استمرار السياسة النقدية التيسيرية للبنك المركزي.
وجاءت نتائج البنوك المدرجة، إلى غاية نهاية شتنبر 2025، منسجمة عمومًا مع التوقعات المالية لمركز الأبحاث ذاته، إذ “سجل القطاع المدرج ارتفاعًا في الناتج البنكي الصافي بنسبة 6% ليبلغ 72 مليار درهم، ونموًا في النتيجة الصافية لحصة المجموعة بنسبة 13,6% لتصل إلى 17 مليار درهم”.
كما استفاد القطاع من تحسن تكلفة الموارد، مدعومًا بارتفاع حصة الحسابات الجارية وحسابات الادخار إلى 73 في المائة من إجمالي الودائع، إضافة إلى نمو أنشطة السوق في ظل بيئة أسعار فائدة ملائمة، إلى جانب الاستفادة من “النمو المتزايد في اعتماد الخدمات البنكية الرقمية من قبل الزبناء، ما أتاح تحسين شبكة التوزيع وانعكس في تراجع معامل الاستغلال بـ0,6 نقطة إلى 41%، فضلا عن انخفاض كلفة المخاطر بنسبة 9,8% بعد سنتين من الارتفاع، بفضل تحسن جودة الأصول في المغرب وإفريقيا”.
وخلص التقرير إلى أن القطاع البنكي المدرج ما يزال مقيمًا بأقل من قيمته في البورصة، إذ رغم تجاوز العائد على حقوق الملكية عتبة 13 في المائة خلال سنتي 2026 و2027، استقر مضاعف الربحية (P/E) عند مستوى تاريخي منخفض في حدود 12,6 مرة خلال الفترة نفسها. واعتبر المركز أن هذا الوضع قد يفتح المجال أمام إمكانات ارتفاع للقطاع البنكي المدرج بنحو 26 في المائة خلال سنة 2026.

