[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

إبتكار أول لسان اصطناعي قادر على كشف الأمراض مبكراً واستشعار النكهات في البيئات السائلة

أصوات نيوز/

نجح فريق من العلماء في ابتكار أول لسان اصطناعي قادر على استشعار النكهات بدقة في البيئات السائلة، في محاكاة متقدمة لآلية عمل براعم التذوق لدى الإنسان.

ووفقاً لدراسة نشرت في مجلة PNAS العلمية، يمثل هذا الإنجاز قفزة نوعية في مجالات متعددة، بدءاً من مراقبة سلامة الغذاء والكشف المبكر عن الأمراض عبر التحليل الكيميائي، وصولاً إلى دمجه في مختبرات التحليل الحيوي، فضلاً عن اعتباره خطوة واعدة نحو تطوير أنظمة الحوسبة العصبية التي تحاكي طريقة تعلم الدماغ البشري.

آلية التذوق الاصطناعي:

يعتمد اللسان الجديد على أغشية نانوية فائقة الرقة من أكسيد الغرافين، تعمل كمرشحات جزيئية تسمح بمرور الأيونات بشكل انتقائي. بخلاف الفلاتر التقليدية التي تعزل الجزيئات الكبيرة، تتيح هذه التقنية إبطاء حركة الأيونات بما يمكّن النظام من تمييز النكهات وتخزينها في ذاكرته.

وفي التجارب، تمكن الجهاز من التعرف بدقة تراوحت بين 72.5% و87.5% على أربع نكهات أساسية هي: الحلو، الحامض، المالح والمر، فيما ارتفعت الدقة إلى 96% عند اختبار مشروبات معقدة كالقهوة و”كوكاكولا”، ما يعكس قدرته على تحليل التركيبات الكيميائية المتشابكة.

الاستشعار والمعالجة معاً:

تُعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها دمج عمليتي الاستشعار ومعالجة المعلومات داخل وسط سائل واحد، بعدما كانت الأجهزة السابقة تعتمد على حواسيب خارجية. وقد نجح الباحثون في تجاوز العقبة التي طالما حدّت من هذه الأنظمة، إذ غالباً ما تتعطل المكونات الإلكترونية عند غمرها في السوائل.

تعتمد الآلية على مرور الأيونات المتحللة من المركبات الكيميائية عبر قنوات مجهرية داخل صفائح الكربون، أرفع آلاف المرات من شعرة الإنسان، ما ينتج أنماطاً أيونية فريدة لكل نكهة. ويتعلم النظام تدريجياً هذه الأنماط مع التكرار، على نحو يشبه آلية التعلم في الدماغ البشري.

تطبيقات واعدة:

يرى الخبراء أن الابتكار سيفتح آفاقاً واسعة في الكشف المبكر عن الأمراض عبر تتبع النكهات البيوكيميائية في سوائل الجسم، إضافة إلى تقييم تأثير الأدوية، ومساعدة المرضى الذين فقدوا حاسة التذوق جراء اضطرابات عصبية أو سكتات دماغية.

كما يمكن الإستفادة منه في ضبط جودة الصناعات الغذائية والمشروبات، ومراقبة نقاء المياه، فضلاً عن تصميم أجهزة استشعار متطورة تستلهم طريقة عمل الجهاز العصبي البشري.

وقال البروفيسور يونغ يان، أستاذ الكيمياء في المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا النانو بالصين وأحد المشاركين في البحث، إن هذا الإنجاز يشكل نموذجاً جديداً للأجهزة الأيونية القادرة على العمل في البيئات السائلة ومعالجة المعلومات ذاتياً، تماماً كما يفعل الدماغ البشري.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.