أسعار القهوة تحلق عاليا.. والمستهلك يدفع الثمن

أصوات نيوز/إيمان أحداد
شهدت عدة مدن مغربية خلا ل الا ونة الا خيرة ارتفاعا غير مسبوق في أسعار القهوة، وهو ما أثار استياء شريحة واسعة من المستهلكين الذين اعتبروا هذه الزيادات مبالغا فيها وغير مبررة. فقد تجاوز ثمن فنجان القهوة في بعض المقاهي 15درهما، في وقت أصبح فيه احتساء هذا المشروب اليومي يشكل عبئاً إضافيا على ميزانية العديد من المواطنين.
الفارق بين تكلفة المادة الاو لية وسعر البيع النهائي يطرح أكثر من علا مة استفهام، خاصة أن تكلفة القهوة المستعملة في الكوب الواحد تبقى محدودة مقارنة بالسعر الذي يؤديه الزبون. وبين تبريرات المهنيين المرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل والكراء واليد العاملة، وتساؤلا ت المستهلكين حول هامش الربح الحقيقي، أرى أن المواطن البسيط هو المتضرر الكبير من هذه الزيادات المتتالية.
فهل تعكس هذه الا سعار واقعا اقتصاديا حقيقيا، أم أن القهوة أصبحت مجرد ضحية لموجة الغلاء التي طالت مختلف مناحي الحياة اليومية؟
وفي ظل غياب رقابة فعالة على الا سعار وتفاوتها الكبير بين مقهى وآخر، أر ى بأن المستهلك الحلقة الضعيفة في هذه المعادلة. لذلك بات من الضروري فتح نقاش جدي حول الاسباب الحقيقية لهذه الزيادات ومدى تناسبها مع التكلفة الفعلية، حفاظاً على القدرة الشرائية للمواطن وضماناً لقدر أكبر من الشفافية في قطاع أصبح يعرف ارتفاعات متتالية تثير الكثير من التساؤلات
ولعل أكثر ما يثير الا ستغراب هو أن القهوة لم تعد مجرد مشروب صباحي أو عادة يومية، بل أصبحت مؤشراً جديداً على موجة الغلاء التي تطال مختلف مناحي الحياة. فبينما تتزايد أعباء المعيشة على الأسر المغربية
في النهاية، قد يختلف الناس حول أسباب ارتفاع أسعار القهوة، لكنهم يتفقون على أمر واحد: أن فنجان القهوة الذي كان يجمع الأصدقاء ويخفف متاعب اليوم، أصبح اليوم يحتاج إلى ميزانية خاصة قبل طلبه.

