أساتذة باحثون بالمغرب يرفضون مشروع القانون 56.24 الخاص بالتعليم العالي
أوضح التيار في بلاغ له, أن المشروع الجديد “لا يحمل أي إصلاح حقيقي، بل يمثل تراجعاً خطيراً ونكسة ديمقراطية”.

زين العابدين بنة:
أعلن تيار الأساتذة الباحثين التقدميين داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، عن رفضه القاطع لمشروع القانون رقم 56.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي يرتقب أن تصادق عليه الحكومة الخميس المقبل، معتبرين أنه يهدد استقلالية الجامعة العمومية ويقوّض هياكلها المنتخبة.
وأوضح التيار في بلاغ له, أن المشروع الجديد “لا يحمل أي إصلاح حقيقي، بل يمثل تراجعاً خطيراً ونكسة ديمقراطية”، مؤكداً أنه يحوّل الجامعة إلى “جهاز إداري تابع للوزارة منزوع الصلاحيات، بدل أن يكون فضاءً ديمقراطياً مستقلا”.
وانتقد المصدر نفسه ما أسماه “تفريغاً للقانون 01.00 من روحه الإصلاحية”، مبرزاً أن النص الجديد يقضي على دور مجالس الجامعات ومجالس المؤسسات والشعب والمختبرات، عبر تحويلها إلى “هياكل شكلية”، مقابل منح صلاحيات واسعة لما يسمى بـ“مجلس الأمناء”، الذي اعتبره التيار “مجلس وصاية وتحكم يضع الجامعة تحت سلطة الإدارة”.
كما اعتبر الأساتذة الباحثون أن المشروع “جزء من مخطط لخصخصة التعليم العالي، يروم تسليع المعرفة وتحويل الأستاذ إلى منفذ تقني والطالب إلى مجرد زبون”، مشددين على أن ذلك “يمثل اعتداءً على استقلالية الجامعة وخيانة لدورها العمومي”.
وفي السياق ذاته، أشار البلاغ إلى أن مشروع القانون يتعارض مع عدد من المقتضيات الدستورية، خاصة الفصول 31 و33 و154 التي تنص على الحق في تعليم جيد والمشاركة الديمقراطية والحكامة الرشيدة، فضلاً عن تعارضه مع التزامات المغرب الدولية، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق الإقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.
وبناءً على ذلك، دعا التيار التقدمي، المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي إلى عقد اجتماع عاجل للجنة الإدارية من أجل “بلورة خطة نضالية واضحة وحازمة”، كما طالب بإطلاق “دينامية احتجاجية تصعيدية تشمل مختلف الأشكال المشروعة، وفي مقدمتها الإضراب الوطني المفتوح”.
كما شدد على ضرورة “تشكيل جبهة وطنية واسعة تضم النقابات والهيئات الديمقراطية والحقوقية لمواجهة هذا الهجوم على الجامعة العمومية والدفاع عن الحق الدستوري والإنساني في التعليم العالي”.

