مكتب تنمية التعاون ينهي “نظام 1975” ويطلق إعادة هيكلة شاملة للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي

أصوات نيوز/

أعلن مكتب تنمية التعاون (ODCO)، يوم أمس الاثنين 22 دجنبر الجاري بالرباط، عن طي صفحة النظام المؤقت الذي كان يؤطر عمله منذ سنة 1975، منهيا بذلك خمسة عقود من الانتظار، ومباشرا عملية إعادة هيكلة شاملة تواكب التحولات الاقتصادية للمملكة، في خطوة تنظيمية تاريخية لقطاع الاقتصاد الاجتماعي بالمغرب.

وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع مجلس إدارة المكتب، الذي ترأسه لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث تم الكشف عن استكمال إعداد الإطار القانوني الجديد للمؤسسة في مارس 2025، ما أتاح الانطلاق في إحداث هياكل إدارية متخصصة، ترتكز بالأساس على محورين رئيسيين هما “مواكبة التعاونيات” و“النهوض بالتشغيل”.

وبالموازاة مع هذا الإصلاح الهيكلي، كشف المكتب عن أرقام تعكس دينامية القطاع، حيث ساهمت التعاونيات في خلق أزيد من 24 ألف فرصة شغل خلال سنة 2025 وحدها، فيما بلغ العدد الإجمالي للتعاونيات المسجلة حتى نهاية نونبر المنصرم 65.315 تعاونية، تضم قرابة 790 ألف عضو، وتشكل النساء والشباب جزءا مهما من هذه القاعدة، بـ 272.583 امرأة و18.036 شابا.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السعدي أن القطاع التعاوني يمثل رافعة أساسية لمواجهة تحديات التشغيل وتعزيز الإدماج الاقتصادي، مشيراً إلى أن النتائج المحققة خلال سنة 2025 تبرز أهمية دعم هذا القطاع بآليات حديثة ومبتكرة قادرة على تعزيز نجاعته وتوسيع أثره الاجتماعي والاقتصادي.

وأثناء الاجتماع، أعلن مكتب تنمية التعاون عن إحداث منظومة رقمية متكاملة تروم تحديث آليات مواكبة التعاونيات، وتقوم على ثلاث دعائم رئيسية تشمل بنك المشاريع التعاونية، ومنصة رقمية لتسويق منتجات التعاونيات، إضافة إلى أكاديمية التعاونيات، وهي منصة للتكوين عن بعد تهدف إلى تقوية قدرات الفاعلين التعاونيين ورفع مستوى التنظيم والابتكار داخل القطاع.

كما أوضح المكتب أن استراتيجيته للفترة 2026-2028 تقوم على برامج هيكلية ترمي إلى تعزيز خلق فرص الشغل، ودعم الإدماج الاقتصادي، وتحسين حكامة القطاع، من خلال تعميم رقمنة مساطر إحداث التعاونيات ابتداءً من يونيو 2026، وإرساء نظام لتنقيط التعاونيات قائم على الأداء، بما يعزز الشفافية والمصداقية.

وعلى الصعيد المالي، سجل مكتب تنمية التعاون تحسنا ملموسا في تنفيذ ميزانيته خلال سنة 2025، بفضل اعتماد تخطيط استراتيجي قائم على النتائج، انسجاما مع مقتضيات القانون التنظيمي لقانون المالية، ما يعكس تطورا في الحكامة الإدارية ونجاعة التدبير.

ومن خلال هذه الحصيلة والاستراتيجية الجديدة، جدد مكتب تنمية التعاون التزامه بالمساهمة في بناء قطاع تعاوني مبتكر، منظم وشامل، قادر على الاضطلاع بدور محوري في تحقيق التنمية المستدامة، ومتماهٍ مع أهداف النموذج التنموي الجديد والاستراتيجية الوطنية للتشغيل.

شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.