مجلس النواب يصادق على 3 مشاريع قوانين للتعليم العالي

أصوات نيوز/
صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء 19 ماي الجاري، بالأغلبية على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، والوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، قدمهم عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وفي هذا الصدد، جرت المصادقة على مشروع القانون رقم 68.25 بتغيير وتتميم القانون رقم 80.12 المتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما صادقت الغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية على مشروع القانون رقم 038.25 القاضي بحل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية. وحظي هذا المشروع بموافقة 69 نائبا، فيما عارضه 10 نواب وامتناع 15 آخرين عن التصويت.
وصادقت الغرفة البرلمانية سالفة الذكر على مشروع القانون رقم 57.25 القاضي بتغيير وتتميم أحكام القانون رقم 80.00 الخاص بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، بموافقة 69 نائبا، مقابل معارضة أربعة نواب وامتناع 21 نائبا عن التصويت.
وخلال تقديمه لمشاريع القوانين الثلاث، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن الحكومة “حرصت خلال مختلف مراحل مناقشة هذه المشاريع على الإنصات بانتباه والتجاوب الإيجابي وقبول مجموعة من التعديلات التي تقدم بها النواب البرلمانيون”.
كما أكد أن النصوص الثلاثة تندرج في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ذاكرا أن وزارته أعدت النصوص التشريعية والتنظيمية المنبثقة عن القانون الإطار؛ وفي مقدمتها القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب مشاريع القوانين الثلاثة المعروضة، فيما يتبق مشروع قانون يتعلق بالمكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية للطلبة.
وأثار مشروع القانون القاضي بحل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية انتقادات واسعة من عدد من النواب، الذين اعتبروا أن القرار يمس قطاعاً استراتيجياً مرتبطاً بالاقتصاد الأخضر والتنمية القروية والبحث العلمي، منتقدة غياب تقييم شامل لحصيلة الوكالة قبل اتخاذ قرار التصفية، إضافة إلى غياب رؤية واضحة حول البدائل المؤسساتية.
واعتبرت المعارضة أن تفكيك مؤسسة تجمع بين البعد البحثي والتنموي يتم دون معطيات كافية تبرر هذا الخيار، محذرة من أن إعادة الهيكلة دون تقييم قد يؤدي إلى فقدان خبرات تراكمية ومشاريع قائمة. كما شددت على ضرورة الحفاظ على استمرارية الموارد البشرية والخبرات العلمية، بدل الاكتفاء بنقل الاختصاصات أو تفكيك المؤسسة دون تصور متكامل.
كما شهد مشروع تعديل قانون المركز الوطني للبحث العلمي والتقني نقاشاً واسعاً حول مستقبل البحث العلمي بالمغرب، حيث طالبت المعارضة بتوفير تمويل عمومي كافٍ وضمان استقلالية القرار العلمي وتحسين ظروف الباحثين الشباب، مع التشديد على ضرورة استقطاب الكفاءات المغربية بالخارج.
وبخصوص مشروع القانون المتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي، ركزت المعارضة على إشكالية الاستقلالية، معتبرة أن بقاء الوكالة تحت منطق الوصاية الإدارية قد يفرغ التقييم من مضمونه الحقيقي، داعية إلى تحويل التقييم إلى آلية فعالة للتغيير والمساءلة، وليس مجرد تقارير شكلية لا تنعكس على أداء المؤسسات الجامعية. كما أثيرت تساؤلات حول قدرة الوكالة على القيام بمهامها الموسعة في ظل نقص الموارد البشرية المؤهلة وضعف الإمكانيات التقنية والمؤسساتية.

