مجلس المنافسة يصدر 174 قرارا ورأيا خلال سنة 2024 في إطار ضبط وهيكلة الأسواق

أصوات نيوز/
أفاد التقرير السنوي لمجلس المنافسة لسنة 2024، أن المجلس أصدر ما مجموعه 174 قرارا ورأيا في إطار ضبط الأسواق، وهو ما يوضح الدينامية المتزايدة للمؤسسة في تنفيذ اختصاصاتها، كما هو منصوص عليها في الفصل 166 من الدستور، وفي أحكام القوانين رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ورقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة ونصوصهما التطبيقية، كما تم تغييرها وتتميمها.
وتوزعت هذه الحصيلة على مختلف مجالات تدخل المجلس، من بينها المراقبة الاحترازية للتركيزات الإقتصادية، التي شكلت أكثر من 93% من مجموع القرارات الصادرة عن الهيئات التداولية للمجلس.
وفي مجال الإحالات التنازعية، بث مجلس المنافسة في تسعة ملفات، من أبرزها الملف المتعلق بممارسات محتملة مخالفة لقواعد المنافسة من قبل مركز النقديات في مواجهة شركة “NAPS SA”، وركز هذا الملف على وجود عدد من الانشغالات بشأن المنافسة رصدها المجلس في سوق الأداء الإلكتروني.
وقد خلصت معالجة هذا الملف إلى فرض التزامات ملزمة على مركز النقديات والبنوك المساهمة فيه، أسفرت عن إعادة هيكلة السوق، وفتح المجال أمام مؤسسات الأداء الجديدة، بما يعزز التنافسية ويكسر الهيمنة.
وفي إطار مواصلة المجلس أداء مهامه الاستشارية، أصدر ثلاثة آراء تحليلية، ضمنها رأيان أدلى بهما بمبادرة ذاتية، تمحورا حول تحليل سير المنافسة في كل من سوق الكهرباء وسوق الخضر والفواكه. والرأي الثالث أصدر استجابة لطلب مجلس النواب، والذي هم سير المنافسة في سوق الأعلاف المركبة.
وتبين من تحليل تدفق الملفات التي تمت دراستها والمتعلقة بمراقبة مشاريع عمليات التركيز الاقتصادي، برسم سنة 2024، أن نسبة تصفيتها بلغت نحو 90 في المائة.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، قام مجلس المنافسة خلال أكتوبر 2024 بأول عملية زيارة وحجز مفاجئة في تاريخ المجلس، بتنسيق مع رئاسة النيابة العامة، وبتنفيذ من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ما فعل عمليا اختصاصاته في البحث والتحقيق الميداني، المنصوص عليها في الباب الأول من القسم الثامن من القانون رقم 104.12 المتعلق بالأبحاث والعقوبات، وفي المادة 16 من القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة، كما تم تغييره وتتميمه.
كما تم عقد أكثر من 200 جلسة استماع، وتوجيه ما يفوق 400 طلب للإمداد بالمعلومات، في إطار التحقيق في ملفات تركيز إقتصادي وممارسات محتملة منافية للمنافسة، وشملت هذه الجلسات الأطراف المعنية بمختلف الملفات التنازعية وعمليات التركيز الاقتصادي الخاضعة للتحقيق، والقطاعات الوزارية الوصية على القطاعات ذات الصلة بالأسواق المعنية، والهيئات القطاعية المكلفة بضبطها، ومختلف الفاعلين الاقتصاديين النشطين في القطاعات المعنية.
وبخصوص الترخيص بعمليات التركيز الاقتصادي، منح المجلس الضوء الأخضر لـ155 عملية من أصل 162، بمبلغ استثماري إجمالي يفوق 2812 مليار درهم، منها أكثر من 80 مليار درهم لرؤوس أموال مغربية.
وصرحت الأطراف المعنية أن أهم الأهداف من هذه العمليات تمثلت في رفع الإنتاجية، تحسين جودة الخدمات، تنويع الأسواق، وخلق التآزر والتكامل بين الفاعلين الاقتصاديين.
ووفق المعطيات المتوفرة، استفادت 62% من العمليات المرخصة من مسطرة مبسطة مستحدثة لتسريع المعالجة، في حين تم اعتماد المسطرة العادية في الباقي.
ورغم انخفاض عدد القرارات مقارنة بسنة 2023، فإن المجلس استطاع معالجة عدد يفوق التوقعات، بفضل تسريع الإجراءات وتحسين فعالية التدبير، رغم التراجع الذي نتج عن مراجعة شروط التبليغ المسبق في 2023، ما ساهم في انخفاض التبليغات بنسبة تتراوح بين 30 و40%.

