عدول المغرب ينفون الشائعات..لازيادة في رسوم عقد الزواج

أصوات نيوز/
أكد محمد الغدير، عدل موثق ونائب الكاتب العام للمجلس الجهوي لعدول استئنافية الدار البيضاء، أن ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص مطالبة العدول بالزيادة في الأتعاب “لا أساس له من الصحة”، مشدداً على أن هذا الملف ليس مطروحاً حالياً ضمن أولويات المهنيين.
وأوضح الغدير، أن العدول يعيشون اليوم محطة تاريخية مهمة تتعلق أساسا بالدفاع عن مطالبهم المهنية المشروعة المرتبطة بصلب ممارسة المهنة، مشددا على أن موضوع الأتعاب ليس مطروحا حاليا ضمن أولويات الملف المطلبي، إذ تم تأجيل الخوض فيه إلى ما بعد تحقيق المطالب الأساسية المرتبطة بتحسين شروط الاشتغال وتجويد الإطار القانوني المنظم للمهنة.
وأشار إلى أن قرار الإضراب عن تقديم الخدمات التوثيقية يأتي في إطار الضغط على الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة العدل، من أجل تنفيذ التزامات سابقة تم الاتفاق عليها في محاضر رسمية، قبل أن يتم التراجع عنها من خلال تقديم مشروع قانون جديد لا يواكب، حسب تعبيره، التحولات الاجتماعية والاقتصادية والرقمية التي يعرفها المغرب.
وأضاف العدول، أن مشروع القانون رقم 16.22، في صيغته الحالية، لا يستجيب حتى للحد الأدنى من انتظارات العدول، بل تضمن مقتضيات اعتبرها مهنيون مساسا ببعض المكتسبات المنصوص عليها في القانون رقم 16.03، الذي يمارس به العدول مهنته إلى الآن، من بينها ما يرتبط بالمكانة المهنية للعدول ودورهم في تحقيق الأمن التعاقدي والمساهمة في التنمية الاقتصادية والمالية.
وفي ما يتعلق بورش الرقمنة، شدد المصدر ذاته، على أن الرقمنة أصبحت خيارا استراتيجيا للدولة ومسارا وطنيا عاما في أفق 2030، يشمل مختلف الإدارات والمهن القانونية والقضائية، بما فيها مهنة التوثيق العدلي، مؤكدا أن العدول لا يطالبون برقمنة شكلية، بل برقمنة عملية تمكنهم من وسائل الاشتغال الحقيقية، وعلى رأسها التوقيع الإلكتروني، وتبادل المعطيات رقميا، وإمكانية إبرام بعض العقود عن بعد، خاصة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج وفي الظروف الاستثنائية.
كما أبرز المهني، أن مكاتب العدول تعتمد بالفعل الوسائل الرقمية الأساسية في تعاملاتها اليومية، سواء مع المديرية العامة للضرائب أو الخزينة العامة للمملكة أو المحافظة العقارية، ما يجعل مطلبهم ينصب أساسا على توفير الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للاستعمال الكامل لهذه الوسائل.
وفي سياق متصل، أشار محمد الغدير، إلى أن من بين النقاط الجوهرية المطروحة أيضا مسألة تمكين العدول من آلية الإيداع المرتبطة بتوثيق المعاملات العقارية، معتبرا أنها آلية تقنية لضمان حقوق الأطراف وليست اختصاصا حصريا لأي مهنة بعينها، مؤكدا أن منع العدل من تلقي الأموال المرتبطة بالعقار يطرح إشكالات عملية وتناقضاً واضحاً مع قيامه بتحرير العقود المرتبطة بها.
كما دعا إلى إشراك ممثلي المهنة في إعداد النصوص القانونية المنظمة لها، بما يضمن ملاءمتها مع الواقع المهني ومتطلبات الممارسة اليومية، مؤكداً أن الهدف من الخطوة الاحتجاجية الحالية هو تجويد الإطار القانوني للمهنة وتعزيز مكانتها كمهنة قانونية حديثة تساهم في تحقيق الأمن التعاقدي والقانوني عبر مختلف مناطق المملكة.
وفي ختام تصريحه، أكد الغدير أن مهنة التوثيق العدلي، التي تمتد جذورها لأكثر من 12 قرناً في تاريخ المغرب، لا تزال تحظى بثقة المواطنين وتلعب دوراً محورياً في توثيق المعاملات، مشيراً إلى أن الظرفية الحالية لا تسمح بمناقشة رفع الأتعاب، بما في ذلك رسوم عقد الزواج.

