[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

بنسعيد يكشف خطة الوزارة لتنظيم قطاع الإشهار ومواجهة هيمنة المنصات الدولية

أصوات نيوز/

كشف وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، جوابا على سؤال تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار حول تصور الحكومة لتحديث قطاع الإشهار وضمان مساهمته في التنمية الاقتصادية، عن أبرز ملامح خارطة الطريق التي تعتزم الحكومة اعتمادها لتحديث وتنظيم قطاع الإشهار بالمغرب.

وفي هذا الصدد، أوضح الوزير أن الوزارة شرعت في تنزيل مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تأهيل القطاع ومواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها المشهد الإعلامي والاقتصادي، مشيرا إلى أن الوزارة نظمت لأول مرة مناظرة وطنية حول الإشهار بمشاركة جميع الفاعلين والمتدخلين في القطاع، وذلك بالنظر إلى الإشكالات المتعددة التي يعرفها هذا المجال.

وأوضح الوزير، أن سوق الإشهار بالمغرب يواجه تحديات حقيقية بسبب استحواذ منصات دولية كبرى على جزء مهم من العائدات الإشهارية، ما يحرم المقاولات المغربية من الاستفادة الكاملة من إمكانيات السوق الوطنية، رغم ما تزخر به المملكة من إمكانيات وفرص واعدة في هذا المجال.

وسجل أن خلاصات المناظرة الوطنية أفرزت جملة من التوصيات العملية، على رأسها إرساء إطار قانوني واضح ومنظم للقطاع، وهو الورش الذي يجري الاشتغال عليه حالياً داخل لجنة مشتركة تضم وزارة الثقافة والشباب والتواصل وعدداً من القطاعات الحكومية المعنية، إلى جانب إشراك الفاعلين الخواص باعتبارهم طرفاً أساسياً في المنظومة الإشهارية.

وتابع أن من بين الإجراءات المرتقبة أيضا إحداث سجل مهني خاص بالعاملين في سوق الإشهار، بهدف ضبط القطاع والتعرف على مختلف المتدخلين فيه، بما يساهم في تعزيز الشفافية وتنظيم المهنة. وأبرز أن عددا من النقاشات التي تثار حول توزيع الإعلانات، سواء على المستوى الوطني أو الجهوي، تبرز الحاجة إلى آليات أكثر وضوحا وعدالة في تدبير السوق الإشهارية.

وفي السياق ذاته، شدد بنسعيد على أهمية ترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية والأخلاقيات داخل القطاع، عبر إحداث لجنة مشتركة بين القطاعات المعنية والهيئة التنظيمية المرتقبة، تتولى تتبع العلاقات مع الفاعلين الدوليين الذين أصبحوا يشكلون جزءاً أساسياً من المنظومة الإشهارية العالمية.

كما أكد الوزير أن تطوير البنيات التقنية المرتبطة بقياس نسب المشاهدة والمتابعة يشكل إحدى الأولويات الأساسية، بالنظر إلى الارتباط الوثيق بين الاستثمار الإشهاري وحجم الجمهور المستهدف. وأوضح أن الحكومة تتجه نحو إرساء مؤسسة متخصصة تتولى قياس وتتبع مؤشرات الجمهور بشكل علمي وموضوعي، بما يضمن شفافية أكبر في توجيه الاستثمارات الإعلانية.

ومن بين المشاريع التي كشف عنها الوزير أيضا، إحداث مرصد للإشهار ووسائل الإعلام يكون تابعا للهيئة التنظيمية المختصة، بهدف تتبع تطور السوق ورصد المؤشرات المرتبطة بالإعلانات ووسائل الإعلام ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.

وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد بنسعيد ضرورة تعزيز السيادة الرقمية والابتكار التكنولوجي، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل بتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية على بلورة استراتيجية موحدة في المجال الرقمي، باعتبار أن الإشهار لم يعد يقتصر على وسائل الإعلام التقليدية والمعلنين، بل أصبح يشمل منصات رقمية وفاعلين اقتصاديين متعددين خارج الأطر التقليدية للصحافة والإعلام.

وفي ختام جوابه، أكد الوزير أن الدور الأساسي للإشهار يتمثل في تقوية النموذج الاقتصادي للمقاولات الإعلامية الوطنية وضمان استدامتها، معتبرا أن غياب إطار قانوني منظم سمح بظهور عدد من الممارسات غير المؤطرة، وهو ما يستدعي تدخلا تشريعيا وتنظيميا يضمن وضوح القواعد المنظمة للسوق ويحمي مختلف المتدخلين فيها.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.