[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

المغرب يحقق تقدما في شفافية الميزانية لعام 2025

أصوات نيوز /

نشرت المنظمة الدولية للشراكة الميزانياتية (IBP) ، بتاريخ 15 أبريل 2026، نتائج مسح الميزانية المفتوحة برسم سنة 2025. وقد تولت مديرية الميزانية، في إطار دورها المحوري كجهة رائدة، إعداد الردود والملاحظات اللازمة بخصوص المسح المذكور، بالتعاون مع مجلسي البرلمان والمجلس الأعلى للحسابات. وتُظهر نتائج هذا المسح، الذي يجرى مرة كل سنتين، أن المغرب سجل تقدما ملحوظا في مجال شفافية الميزانية حيث تحسن تنقيطه بـ 4 نقاط مقارنة مع مسح الميزانية لسنة 2023، ليبلغ 51 نقطة في سنة 2025، مقابل 47 نقطة في سنة 2023، و48 نقطة في سنة 2021، و43 نقطة في سنة 2019، و45 نقطة في سنة 2017.
ومقارنة بدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بوأت هذه النتيجة المملكة المرتبة الثالثة، بعد الأردن الذي جاء في المرتبة الأولى، متبوعا بمصر. ويعزى الحفاظ على هذا التموقع إلى التحسن المستمر في جودة وسهولة الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالميزانية الموضوعة رهن إشارة العموم، لا سيما من خلال مشروع قانون المالية والتقرير الخاص بنصف السنة، بالإضافة إلى نشر التقرير التمهيدي للميزانية.
وبخصوص مراقبة الميزانية، تحسن تنقيط المملكة بـ 8 نقاط ليصل إلى 51 نقطة سنة 2025 مقابل 43 نقطة سنة 2023. ويعزى هذا الإنجاز بشكل أساسي إلى تطور التنقيط الممنوح للسلطة التشريعية، الذي ارتفع بـ 13 نقطة، منتقلا من 42 نقطة سنة 2023 إلى 55 نقطة سنة 2025. وتعد هذه النتيجة دليلا، على وجه الخصوص، على تعزيز دور البرلمان وكذلك دور المجلس الأعلى للحسابات في مراقبة المالية العامة.
على مستوى مشاركة المواطن، حقق المغرب تحسنا في تنقيطه بنسبة %60 (9+ نقاط)، محافظا بذلك على مرتبته الثانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مباشرة بعد مصر.
يندرج هذا التحسن في مستوى شفافية الميزانية ضمن دينامية الإصلاحات الهيكلية التي باشرها المغرب على مدى العقود الأخيرة، والتي تجسد التزاما إراديا لبلادنا، مستنيرا بالرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى وضع المالية العمومية في مسار يجمع بين نجاعة الأداء والشفافية والاستدامة. وقد تعزز الالتزام عبر السنوات، وتمت مأسسته من خلال اعتماد دستور المملكة الجديد لسنة 2011، والقانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية لسنة 2015، إضافة إلى القانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات لسنة .2019
كما شهد هذا الالتزام الإرادي للمملكة، بتعزيز نجاعة أداء ماليتها العمومية وشفافيتها واستدامتها، دفعة قوية في المستقبل؛ حيث اعتمد المغرب مؤخرا إطارا استراتيجيا جديدا لإصلاح المالية العمومية (2032-2026)، والذي يتمحور حول خمسة محاور استراتيجية هي: نجاعة الأداء، الاستدامة، الشفافية، بالإضافة إلى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والمناخ والبعد المجالي.
ويهدف محور الشفافية ضمن هذه الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المالية العمومية إلى جعل المعلومات المتعلقة بالمالية العمومية شاملة ومفهومة ومحينة، ومتاحة للعموم. ويرتكز هذا المحور على عدة جوانب، أبرزها: تعزيز مخطط العمل الخاص بشفافية الميزانية لترسيخ شفافية المساطر الميزانياتية والمالية العمومية، وتطوير منصة للميزانية المفتوحة تجعل المعلومات أكثر سلاسة وسهولة في الوصول إليها، إضافة إلى تعزيز المشاركة المواطنة عبر اعتماد أدوات مبتكرة تروم تحسين فهم المواطنين للمالية العمومية وتبنيهم لها.
وستكون هذه الاستراتيجية مدعومة بخطة للتنزيل على مدى ثلاث سنوات، تتسم بالوضوح والاتساق، لضمان تفعيلها وتتبع تنفيذها، على أن يتم الشروع في تطبيقها ابتداء من سنة 2026. وتحدد هذه الخطة الإجراءات الواجب اتخاذها حسب كل محور من محاور الإصلاح، وتوضح أدوار ومسؤوليات الجهات المعنية، كما تحدد الجدول الزمني للتنفيذ، وتبين مصادر التمويل المتوقعة وتدابير المواكبة، فضلا عن إرساء إطار دقيق للتتبع والتقييم.

شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.