المجلس الحكومي يصادق على مشروع قانون جديد لمعالجة مشكلة الشيكات بدون رصيد

أصوات نيوز/
صادق المجلس الحكومي، يوم أمس الخميس، على مشروع القانون رقم 71.24 المتعلق بمدونة التجارة، والذي يتضمن تعديلات جوهرية تخص معالجة إشكالية إصدار الشيكات بدون رصيد، في خطوة تهدف إلى تقليص عدد المتابعات والاعتقالات المرتبطة بهذه الجريمة المالية، مع ما قد يترتب عنها من تراجع في القوة التعاملية للشيك.
ولعل من أبرز المستجدات التي جاء بها القانون الجديد، إلغاء عقوبة الاعتقال في حالات إصدار شيكات تتراوح قيمتها بين 10 آلاف و20 ألف درهم، مع التنصيص على أن أداء قيمة الشيك يؤدي إلى سقوط المتابعة نهائياً، والإفراج عن المعني بالأمر فوراً إذا كان معتقلاً، أو إلغاء مذكرة البحث في حال كان في حالة فرار.
كما نص المشروع على إلغاء تجريم الشيك بدون رصيد بين الأزواج، والاكتفاء برفع دعوى مدنية قصد الأداء، ما يعني أن القانون الجديد أخرج هذه الحالات من النطاق الجرمي.
وفي تعديل آخر لافت، لم يعد الاعتقال الفوري إجراءً تلقائياً بعد تقديم الشكاية، إذ يمنح القانون الجديد مهلة شهر لتسوية الوضعية المالية، مع وضع سوار إلكتروني للمشتكى به لضمان عدم فراره، إضافة إلى مهلة اختيارية ثانية لمدة شهراخر يمكن للضحية منحها إذا رغب في ذلك.
وتأتي هذه المستجدات في اطار سياسة الحكومة التي تسعى من خلالها إلى تخفيف الاكتظاظ داخل السجون، تماشياً مع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة.
وكان مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، قد كشف أن إحصائيات بنك المغرب لعام 2024 تشير إلى تنفيذ 30 مليون عملية أداء بواسطة الشيك بقيمة تناهز 1319 مليار درهم، مقابل متابعة نحو 76 ألفاً و936 شخصاً، بينهم أزيد من 58 ألفاً في حالة اعتقال.
ومن جانبه اعتبر شعيب لمسهل، رئيس المركز المغربي للوعي القانوني، أن هذه المستجدات قد تؤدي إلى رفع الصبغة الزجرية عن الشيك، مما سيفقده قوته التعاملية، ويقلل من اعتباره وسيلة امنة للأداء والتعامل التجاري والشخصي.
وأشار إلى أن هذا الوضع قد يدفع نحو زيادة التعامل النقدي المباشر (الكاش)، وهو ما قد يؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني ويُفاقم مشكلة السيولة النقدية التي تعاني منها الأبناك.
