السعدي: التعاونيات بالمغرب تضم أزيد من 778 ألف عضو والنساء يمثلن الثلث

أصوات نيوز/
أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، في جواب عن سؤال كتابي عن الفريق الحركي، أن القطاع التعاوني بالمغرب يعرف دينامية متنامية خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد التعاونيات نحو 70 ألف تعاونية تنشط في مختلف المجالات الإنتاجية والخدماتية، وتضم أزيد من 778 ألف متعاون ومتعاونة، تشكل النساء منهم حوالي 34 في المائة، وهو ما يعكس الدور المتزايد لهذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف السعدي، أن ما يقارب 62 في المائة من هذه التعاونيات تنشط في الوسط القروي، مؤكدا أن الحكومة تراهن على تطوير هذا القطاع وتعزيز مساهمته في الناتج الداخلي الخام لتتراوح بين 6 و8 في المائة، مع إحداث نحو 50 ألف منصب شغل مستدام سنويا، في إطار ترسيخ أسس “الدولة الاجتماعية” وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لفئات واسعة من المواطنين.
وسجل المسؤول الحكومي أن جهة طنجة تطوان الحسيمة تضم وحدها 5918 تعاونية، يعمل نحو 68 في المائة منها في الوسط القروي، مبرزاً أن الجهة تعد من بين المناطق التي تحافظ على تنظيم المعارض الجهوية والأسواق المتنقلة الخاصة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي ما يخص تسويق منتجات التعاونيات، أوضح السعدي أن الوزارة عملت على تعزيز حضور هذه المنتجات في الفضاءات التجارية الكبرى والأسواق التضامنية، حيث تم تنظيم 20 دورة من المعارض الجهوية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بين سنتي 2021 و2025، بمشاركة 3653 منظمة بنسبة تمثيلية نسائية بلغت 54 في المائة، محققة رقم معاملات إجمالي يقارب 200 مليون درهم، إلى جانب استفادة أكثر من 13 ألفاً و400 متعاون من دورات تكوينية موازية.
كما تم تنظيم 16 دورة من الأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، شاركت فيها حوالي 1300 منظمة، وبلغ رقم المعاملات المحقق خلالها نحو 60 مليون درهم. وأكد السعدي أنه من المرتقب تنظيم أسواق متنقلة جديدة خلال سنة 2025 بكل من الحسيمة ووزان والعرائش ومارتيل، بمشاركة عشرات التعاونيات.
وعلى مستوى التمويل، أفاد المسؤول الحكومي بأنه تم دعم 595 مشروعاً تنموياً في إطار برنامج “مؤازرة”، استفادت النساء من 60 في المائة منها، بينما بلغت نسبة المشاريع الموجهة للعالم القروي 50 في المائة. كما جرى تشجيع الابتكار التعاوني عبر الجائزتين الوطنيتين “لالة المتعاونة” و“الجيل المتضامن”، حيث تم تتويج 159 مشروعاً في النسخة الأولى بدعم مالي بلغ 7.95 مليون درهم، و152 مشروعاً في النسخة الثانية بدعم يقارب 7.6 مليون درهم.
وفي ما يخص مواكبة التعاونيات حديثة التأسيس، أعلن السعدي عن تطوير “برنامج مرافقة” الذي يستهدف دعم نحو 500 تعاونية سنويا، إلى جانب تفعيل اتفاقية مع المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية من أجل مواكبة تأسيس تعاونيات فلاحية في إطار برنامج “الجيل الأخضر”. وفي هذا الصدد، تم إطلاق برنامج وطني يروم إحداث 18 ألف مقاولة تعاونية فلاحية من جيل جديد في أفق سنة 2030.
كما تم إطلاق برنامج “تحفيز نسوة” لدعم ريادة الأعمال النسائية وتمكين نحو 3000 امرأة في الوسط القروي من تطوير مشاريعهن، إلى جانب إحداث 72 جمعية قروية للادخار والائتمان لمواكبة النساء في تمويل مشاريعهن، حيث بلغ عدد المستفيدين المباشرين وغير المباشرين حوالي 20 ألف شخص.
ومن بين المبادرات الجديدة، أشار السعدي إلى إطلاق “بنك المشاريع التعاونية”، الذي تم في إطاره تنظيم 12 لقاء جهويا ومسابقات لأفكار مشاريع مبتكرة، أسفرت عن تحديد 579 فكرة مشروع بمشاركة 1285 شخصا، تم انتقاء 216 فكرة منها لإدراجها ضمن منصة بنك المشاريع.
وفي إطار تحديث القطاع، أكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على تسريع التحول الرقمي للتعاونيات عبر رقمنة مساطر التأسيس وإطلاق نظام معلوماتي يربط حالياً السجلات المحلية للمحاكم الابتدائية بجهة الرباط سلا القنيطرة، في أفق تعميمه على باقي جهات المملكة. كما تم دعم 60 تعاونية في المجال الرقمي وإحداث 55 تعاونية متخصصة في التسويق الإلكتروني إلى غاية دجنبر 2024، فضلاً عن تطوير منصة رقمية وطنية لتسويق منتجات التعاونيات داخل المغرب وخارجه.
ولفت المصدر عينه إلى أن الجهود الحكومية شملت أيضا تحسين الإطار القانوني المنظم للقطاع عبر إصدار القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات، إلى جانب نشر ثقافة العمل التعاوني من خلال تنظيم أزيد من 1905 لقاءات تحسيسية استفاد منها أكثر من 38 ألف شخص منذ سنة 2022. كما جرى تنظيم 567 دورة تكوينية لفائدة مسيري التعاونيات برسم سنة 2025، استفاد منها أكثر من 10 آلاف مشارك.
وفي ما يتعلق بدعم الصناعات التقليدية في الوسط القروي، لفت المسؤول الحكومي إلى تنفيذ برنامج “دور الصانعة” الذي يضم 110 فضاءات تستفيد منها نحو 3900 صانعة، إضافة إلى برامج للدعم التقني في مجالات إعداد الصوف والغسل والصباغة النباتية، بهدف تحسين جودة المنتجات التقليدية وتعزيز فرص تسويقها.

