من جنيف.. المغرب يقترح حلولا مستدامة لإنهاء معاناة سكان مخيمات تندوف

أصوات نيوز/
اقترح المغرب، أمس الأربعاء بجنيف، مقاربة جديدة لإنهاء الوضع الإنساني الممتد لسكان مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، وذلك خلال أشغال اللجنة الدائمة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وفي هذا السياق، قال السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر، إن المغرب يدعو إلى تمكين سكان المخيمات من حلول مستدامة يقرها القانون الدولي، تتمثل في العودة الطوعية والكريمة إلى أرض الوطن، المغرب، أو العيش والاندماج في الجزائر كبلد مضيف، أو إعادة التوطين في بلدان ثالثة مستعدة للمساهمة.
وأكد زنيبر استعداد المغرب للمساهمة في مختلف هذه الحلول، على أساس الاختيار الحر والفردي والطوعي لكل شخص، مشدداً على أن دعوة المملكة إلى العودة الكريمة تنسجم مع النداء الذي وجهه الملك محمد السادس، وأنها ستكون دون شروط.
وانتقد المسؤول المغربي استمرار تمويل الوضع القائم، كاشفا أن المفوضية عبأت، منذ سنة 2021، نحو 90 مليون دولار لفائدة مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، دون أن تتحسن المؤشرات الإنسانية، بل تضاعف معدل سوء التغذية، وتراجعت الاستقلالية الاقتصادية مع استمرار حظر الولوج إلى سوق الشغل.
واعتبر أن الأمر لا يتعلق ببرنامج حماية، بل بنظام إبقاء مكلف، في وقت تشهد فيه الميزانيات ضغطا متزايدا، وتتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية عبر العالم.
ودعا المغرب، على هذا الأساس، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى إدراج الحلول المستدامة في صلب تخطيط ميزانيتها، والشروع، بتنسيق مع الدول المعنية والشركاء الراغبين في المساهمة، في بحث الخيارات الثلاثة قبل انعقاد دورة اللجنة التنفيذية للمفوضية.
وأشار السفير المغربي إلى أن هذا الطرح يأتي في سياق يعتبر فيه المغرب أن التطورات السياسية الأخيرة تتيح تجاوز حالة الجمود، مستحضرا اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 وما قال إنه فتح “أفق سياسي” يتجاوز الوضع القائم.
وأضاف أن المقاربة المغربية تحظى باهتمام عدد من الدول المانحة، موضحا أن دولا من بين أبرز المساهمين في ميزانية المفوضية تعلن استعدادها لتمويل ما يقود إلى الحل، بدلا من تمويل ما يطيل أمد الوضع القائم.
ودعا زنيبر المفوضية إلى اغتنام هذا الاستعداد، معتبرا أن هدف خفض الحالات الممتدة إلى النصف بحلول سنة 2035 لا يرتبط فقط بالبرامج الإنسانية، وإنما أيضا بكيفية توجيه التمويلات نحو حلول تنهي حالات النزوح الممتدة.

شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.