[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

مركز أمريكي: ترشح بوتفليقة لولاية خامسة سيدخل الجزائر في نفق مظلم

صورة قاتمة رسمها تقرير صادر عن مركز واشنطن لسياسة الشرق الأدنى للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للحزائر، وهو الوضع الذي لن يزيد إلا في التفاقم في حال تم ترشيح عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وذكر التقرير الذي أعدّه منتدى فكرة التابع لمعهد واشنطن لسياسية الشرق الأدنى، أن “الأسباب غير المعلنة وراء إصرار رموز النظام على دعوة بوتفليقة للترشح رغم تدهور حالته الصحية.كما أن حالة الارتباك هذه، تؤكد بأن النظام الجزائري هو صندوق أسود مغلق بإحكام، ومن الصعب التنبؤ بخياراته، وطريقة تسييره، ومعرفة المالك الحقيقي لسلطة القرار داخله”.

وأضاف التقرير أن “قرار بوتفليقة بالترشح لفترة خامسة، قد يجنح بالبلاد نحو منعطف خطير من عدم الاستقرار، حتى ولو كان مقبولاً من الناحية الدستورية. ويبدو أن رموز النظام غير آبهين بهذه المخاطر، من خلال تمسكهم الشديد بفكرة مواصلة رئاسة بوتفليقة”.

وأثار التقرير الانتباه إلى أن بوتفليقة، لم يخاطب شعبه منذ عام 2012، ما “يطرح الكثير من التساؤلات بشأن الدوافع والمكاسب من استمراره رغم ظروف مرضه. إذ أن بوتفليقة (81 عاما) بات نادر الظهور منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013، والتي أقعدته على كرسي متحرك، وأثرت على قدرته على الكــلام، ولم يمنعه ذلك من الترشح العام التالي لولاية رابعة، حيث فاز بها من دون أن يقوم بأي حملة انتخابية، لكنه لم يمارس مهامه بالشكل المطلوب، وغاب عن الأنظار طويلا”.

وسلط التقرير الضوء على موقف المعارضة من الوضع في البلاد والتمديد لرئيس مقعد على رأس البلاد، إن أنها كما يقول التقرير: “تتهم محيط الرئيس وخاصة شقيقه الأصغر السعيد إلى جانب مجموعة من رجال المال، باستغلال مرض بوتفليقة؛ للاستيلاء على السلطة والسيطرة على مفاصل الدولة. كما أنها تعتبر الترتيبات الحالية للدفع به إلى تولى ولاية خامسة؛ ترتيبات غير مقبولة في ظل ما تعانيه الجزائر من أزمة اقتصادية خانقة، وما تشهده من خنق للحريات، وقمع للأصوات المعارضة”.

وحمل التقرير نقدا بالغ القسوة للوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد. إذ اعتبر معدوه أن “الجزائر مقبلة على مستقبل غامض، في ظل استمرار تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية وفشل الحكومة في تنويع اقتصادها الذي يعتمد بالأساس، على عائدات الجباية البترولية بأكثر من 95 بالمائة. كما أن هناك تنامٍ واسع لمشاعر الغضب الشعبي تجاه الحكومة وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية، نظرا لارتفاع معدلات البطالة المتراكمة، وتفشي الجريمة، وانهيار القدرة الشرائية للمواطن الجزائري”.

وبخصوص الوضع السياسي، فإن التقرير شدد على وجود انسداد كبير “على وقع التضييق على المعارضة، مع تجاهل السلطة لمطالبها بضرورة الإصلاح السياسي الشامل. كما يعاني البلد من التضييق على حرية الرأي والتعبير، حيث بات المدونون الناقمون على الأوضاع معرضين في كل لحظة لتهمة “إهانة هيئة نظامية”، لدرجة صارت معها مختلف المحاكم الجزائرية تعج بمثل هذه القضايا، إلى جانب ذلك، نجد وسائل الإعلام المستقلة تعاني بدورها من حالة تضييق غير مسبوقة، أدت إلى تجفيف منابع الإعلان الحكومي والخاص، ما تسبب في إفلاس العشرات من الصحف”.

وإذا كان هذا هو حال الوضع الداخلي؛ فإن الوضع الخارجي لا يختلف عنه كثيرا، إذ تواجه الجزائر العديد من التحديات الأمنية، وفق التقرير نفسه، “فحدودها الواسعة ملغمة في ظل تنامي النشاط الإرهابي في دول الجوار، وخاصة ليبيا ومنطقة الساحل، كما أن تنامي عدد قوافل المهاجرين غير الشرعيين الذين يقصدون الجزائر باتجاه أوروبا أضحى معضلة جديدة كبرى للحكومة الجزائرية، في حين تعيش الدبلوماسية الجزائرية أسوأ مراحلها، في ظل غيابها عن المشهد الدولي والإقليمي، بسبب مرض الرئيس الذي لا قدرة له على التنقل خارج البلاد، حتى باتت الدولة في عزلة تكاد تجمد علاقاتها الخارجية”.

وخلص التقرير إلى أنه “في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية والأمنية الصعبة التي تمر بها البلاد، فإن ترشيح بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة مخالفة للقانون؛ قد تدخل البلاد في نفق مظلم، الشيء الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة من عدم الاستقرار”.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.