"غوتيريس" يُحقق مع جنود مغاربة متورطين في اعتداءات جنسية

على ضوء الاتهامات التي وجهتها مجموعة من الهيئات الدولية إلى منظمة الأمم المتحدة حول التستر على فضائح الاعتداءات الجنسية التي تورط فيها جنود قوات حفظ السلام في إفريقيا الوسطى، أعلنت المنظمة التي يوجد على رأسها أنطونيو غوتيريس أنها فتحت تحقيقاً جدياً في شأن شكاوى الاستغلال الجنسي.
وحسب ما كشفه مسؤول أممي فإن التحقيقات ستشمل جنودا من تسعة بلدان تشارك ضمن قوات حفظ السلام العالمية، وهي باكستان، وزامبيا، وجمهورية الكونغو، وبوروندي، والمغرب، ومصر، والكاميرون، والغابون والنيجر.
وقال المتحدث باسم البعثة في إفريقيا الوسطى، فلاميدير مونتيرو: "إن الهيئة ستحقق في هذه الادعاءات"، وذلك على ضوء ما ذكرته منظمة "كود بلو كامباين" التي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً لها، إذ كشفت أن مصدراً سرياً منحها 14 ملفاً جديداً يتعلق بانتهاكات جنسية ضد مدنيين في إفريقيا الوسطى من قبل قوات الأمم المتحدة.
وتتهم المنظمة غير الحكومية الأمم المتحدة بعدم استجواب الضحايا المزعومين الذين قدموا شكاوى لتقديم الأدلة، وتقول إن "المحققين أظهروا تحيزاً واضحاَ لصالح جنود القبعات الزرق، إذ لم يتم الحكم على أي متهم رغم وجود أدلة واضحة على الأقل ضد أربع حالات".
وأشارت المنظمة الحقوقية ذاتها إلى أنه في حالة واحدة صرحت سيدة بأنها تعرضت لاعتداء جنسي من طرف جندي مغربي تابع للأمم المتحدة في مدينة أوبو، إلا أن المحققين خلصوا إلى أن الادعاءات مزيفة وتهدف إلى تشويه سمعة البعثة والحصول على تعويض مالي.
وكان الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، مباشرة بعد تعيينه، أعلن أنه يسعى إلى القضاء بشكل جذري على الاعتداءات الجنسية التي يرتكبها جنود حفظ السلام، إذ عين لجنة مؤلفة من تسعة أشخاص يعملون على رصد جميع المخالفات التي تلحق ضرراً بالغاً بصورة الأمم المتحدة.
وأشار تقرير سنوي سبق أن قدمته الأمم المتحدة إلى وجود 82 تهمة اعتداء جنسي واستغلال في حق جنود ينتمون إلى 21 دولة مختلفة.
وسبق للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن رفض متابعة المعنيين جنائيا، وقال خلال تقرير قدمه ضمن أشغال الدورة الواحدة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف إن المفوضية السامية للأمم المتحدة ليست هيئة سيادية، ولا يمكنها أن تمارس مهاما جنائية في متابعة جنود "القبعات الزرق" المتورطين في الاستغلال الجنسي، الذي عرف ارتفاعا مقارنة بسنة 2014، التي تم خلالها رصد 52 حالة.
ودعا المفوض السامي إلى ضرورة "وقف هذه الانتهاكات من طرف الأمم المتحدة بخصوص الاعتداءات الجنسية، وخصوصا التي طالت الأطفال"، مبرزا أن "الأمم المتحدة اقترحت اتفاقية، مازالت مسودة، لوقف هذه الجرائم، لذلك على الدول الأعضاء اعتمادها".

