عامل إقليم برشيد يوقف رئيس الجماعة وعدداً من نوابه تمهيدا لعزلهم قضائيا عقب رصد اختلالات كبيرة في التدبير الإداري والمالي

أصوات نيوز/
أصدر عامل إقليم برشيد، جمال خلوق، قرارًا يقضي بتوقيف رئيس جماعة برشيد، طارق القديري، إلى جانب أربعة نواب وثلاثة مستشارين، بعد ثبوت اختلالات وتجاوزات في التدبير الإداري والمالي داخل الجماعة.
وجاء هذا القرار عقب زيارة لجنة مختصة قامت بالاطلاع على مجموعة من الملفات الإدارية والمالية، حيث وجهت استفسارات رسمية إلى المعنيين ومنحتهم مهلة عشرة أيام لتقديم توضيحاتهم.
إلا أن الإجابات المقدمة لم تكون واضحة وشفافة، ما دفع اللجنة إلى رفع تقرير مفصل لعامل الإقليم، الذي اتخذ بدوره قرار التوقيف مع إحال الملف على المحكمة الإدارية للنظر في طلبات العزل وفقًا للمساطر القانونية العمول بها.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذا القرار شمل كلاً من طارق القديري عن حزب الاستقلال (رئيس الجماعة)، وعبد الرحيم الكاملي عن الأصالة والمعاصرة (النائب الأول)، وعبد الغاني شاكير عن الاتحاد الدستوري (النائب الثالث)، وعبد السلام زاد الخير عن العدالة والتنمية (النائب الرابع)، وعلال الناصري عن التقدم والاشتراكية (النائب الخامس).
كما طال القرار ثلاثة مستشارين هم مروان فينة وهشام الكوميري عن التجمع الوطني للأحرار، وطلال الإدريسي عن فيدرالية اليسار الديمقراطي.
وحسب ما أفادت به مصادر موثوقة، فإن أسباب التوقيف تعود إلى ملفات تتعلق بـ تضارب المصالح، حيث يمتلك بعض الأعضاء محلات تجارية و”كيوسكات” وجزارية داخل النفوذ الترابي للجماعة، إلى جانب اختلالات، لاسيما في تدبير المرافق العمومية والأراضي العارية، وتجاوزات مالية وإدارية تتنافى مع مبادئ الشفافية والمساءلة داخل الجماعة.
وقد استند قرار التوقيف هذا إلى المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تخول لعامل الإقليم صلاحية إحالة أعضاء المجالس الجماعية على المحكمة الإدارية في حال ارتكابهم أفعالًا مخالفة للقوانين والأنظمة المعمول بها.
ومن المرتقب أن تصدر المحكمة الإدارية قراراتها خلال الأسابيع المقبلة بشأن طلبات العزل، والتي قد تترتب عنها إسقاط عضوية الأعضاء المعنيين ومنعهم من الترشح لبقية مدة الانتداب الحالي في حال تأييد قرار التوقيف.
وقد لقي هذا الإجراء ترحيبًا كبيرا من عدد من الفعاليات الجمعوية التي اعتبرت القرار “رسالة قوية” موجهة إلى جميع المسؤولين المنتخبين، بضرورة الالتزام بالقوانين والحرص على خدمة الصالح العام، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن المحلي.
