أخنوش من باريس.. صلابة الإطار الماكرواقتصادي مكنت المغرب من مواجهة توالي الصدمات

أصوات نيوز/
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين 07 شتنبر الجاري، في كلمة ألقاها أمام مجلس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بالعاصمة الفرنسية باريس، أن إدارة الأزمات المركبة اختبرت نجاعة الخيارات الوطنية لبلادنا، مبرزا أن صلابة أي بلد تُقاس بمدى قدرته على حماية مواطنيه، والحفاظ على توازناته، والاستثمار في المستقبل، وتسريع وتيرة إصلاحاته في وقت واحد.
وفي هذا السياق، أبرز أخنوش، أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت توالي تحديات معقدة جمعت بين تداعيات جائحة كورونا، والتوترات الجيو سياسية، والتضخم العالمي، وإعادة هيكلة سلاسل القيمة، إلى جانب موجات الجفاف المتتالية، مشددا على أن الحكومة اختارت عدم الارتهان لمنطق التدبير اليومي أو التراجع عن الالتزامات الكبرى، بل واصلت تنزيل الإصلاحات الهيكلية بجرأة وثبات.
ولفت المسؤول الحكومي عينه، إلى أن التماسك الاقتصادي والاجتماعي الذي أظهره المغرب أثمر نتائج ملموسة، إذ سجل الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 4.9 في المائة سنة 2025، مقابل 4.4 في المائة سنة 2024، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط، فيما تراجع معدل التضخم إلى 0.8 في المائة خلال سنة 2025، وإلى 0.4 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026.
كما سجل أخنوش أن الانضباط المالي ساهم في تقليص عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة سنة 2025، وخفض دين الخزينة إلى نحو 67 في المائة، مؤكداً أن الحكومة تستهدف حصر العجز في 3 في المائة، وتحقيق معدل نمو في حدود 5.3 في المائة، وتقليص الدين إلى 65.8 في المائة خلال سنة 2026.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن هذه المؤشرات منحت المغرب هامشاً أوسع لتأمين مستقبله الاقتصادي وتعزيز سيادته الوطنية في ظل الظرفية الدولية المتقلبة، مشيراً في هذا الصدد إلى استرجاع المملكة لدرجة الاستثمار من وكالة “ستاندرد أند بورز”، باعتبارها شهادة ثقة دولية في متانة الاقتصاد الوطني.
