المغرب ولبنان يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات

أصوات نيوز/

جرى اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري بالرباط، توقيع مذكرة تفاهم بين محكمة النقض بالمملكة المغربية ومحكمة التمييز بالجمهورية اللبنانية، تروم إرساء شراكة مؤسساتية لتبادل الخبرات والممارسات القضائية، وتطوير التعاون في مجالات الرقمنة والتكوين ومكافحة الجرائم العابرة للحدود.

وتم توقيع الاتفاق بمقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالرباط، من طرف محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وسهيل عبود، الرئيس الأول لمحكمة التمييز اللبنانية ورئيس مجلس القضاء الأعلى.

وتروم هذه المذكرة إرساء إطار مؤسساتي للتعاون بين أعلى الهيئات القضائية في البلدين، من خلال تبادل التجارب والممارسات الفضلى في التدبير القضائي والإداري، وتقاسم الأحكام والقرارات القضائية والبحوث التشريعية، بما يساهم في تطوير الأداء القضائي وتعزيز قدرات القضاة.

وتشمل مجالات التعاون، وفق البلاغ، قضايا القانون المدني والجزائي، إلى جانب تنظيم برامج تكوينية متخصصة في حقوق الإنسان ومكافحة الفساد وتتبع الجرائم المالية والإلكترونية العابرة للحدود.

كما تولي المذكرة أهمية خاصة للتحول الرقمي وتحديث أساليب تدبير المرافق القضائية، من خلال تبادل الخبرات في مجال الأرشفة الإلكترونية وتدبير ملفات الدعاوى، فضلا عن الاستفادة من التجارب المرتبطة بالتفتيش القضائي وتقييم الأداء وآليات المساءلة.

وأكد الاتفاق توجه المؤسستين نحو تطوير التعاون القضائي في إطار يحترم سيادة كل دولة واستقلالية منظومتها القضائية، مع إتاحة المجال أمام القضاة للاستفادة من التجارب المتراكمة في البلدين وتطوير مهاراتهم المهنية.

ولضمان تنفيذ بنود الشراكة، تنص المذكرة على إحداث لجنة متابعة مشتركة تضم ممثلين تعينهم الرئاسة الأولى للمحكمتين، تتولى إعداد خطة عمل سنوية، وتنظيم الندوات التكوينية وورشات العمل القضائية، واقتراح مبادرات جديدة لتطوير التنسيق بين المؤسستين.

ويمكن للجنة عقد اجتماعاتها حضوريا أو عبر وسائل التواصل الافتراضي، بما يتيح مواصلة التنسيق وتتبع تنفيذ البرامج المتفق عليها.

ويندرج توقيع هذه المذكرة في سياق تعزيز التعاون المؤسساتي بين المغرب ولبنان، عبر توسيع مجالات تبادل الخبرات القانونية والقضائية، ومواكبة التحولات التي يشهدها تدبير العدالة، لاسيما في مجالات الرقمنة والتكوين والتصدي للجريمة العابرة للحدود.

شاهد أيضا