الطالبي العلمي يجدد إدانة المغرب للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج

أصوات نيوز/
أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الخميس 11 يونيو الجاري، خلال مشاركته، باسم البرلمان المغربي، في أشغال الدورة التاسعة والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي التي انعقدت عن بعد، أن العالم العربي يواجه مرحلة دقيقة تستوجب تعزيز التضامن العربي وتوحيد المواقف إزاء التحديات الأمنية والسياسية التي تعرفها المنطقة، داعياً البرلمانات العربية إلى الاضطلاع بدور فاعل في الدفاع عن مصالح الشعوب العربية ودعم جهود الاستقرار والتنمية.
وفي هذا السياق، أعرب الطالبي العلمي عن شكره لـمجلس الشورى السعودي على استضافة وتنظيم هذا المؤتمر في ظرف إقليمي دقيق. كما أدان ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج العربية والأردن، معتبراً أنها تشكل خرقاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن واستقرار المنطقة.
كما سجل رئيس مجلس النواب أن الملك محمد السادس جدد، خلال اتصالات مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي، إدانة المملكة المغربية لهذه الاعتداءات، مؤكداً دعم المغرب الكامل للإجراءات المشروعة التي تتخذها الدول الشقيقة للحفاظ على أمنها وسيادتها، مشددا على أن أمن واستقرار دول الخليج يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة المغربية.
ودعا رئيس مجلس النواب البرلمانات العربية والدولية إلى اتخاذ مواقف حازمة تجاه هذه التطورات، والعمل داخل مختلف المحافل الدولية من أجل التصدي للممارسات التي تهدد أمن الدول العربية واستقرارها.
وبخصوص القضية الفلسطينية، شدد رئيس مجلس النواب على ضرورة العمل من أجل وقف الحرب في قطاع غزة وإنهاء معاناة المدنيين، مؤكداً أن الحل العادل والدائم يمر عبر احترام الشرعية الدولية وإقامة دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في أمن وسلام.
كما أبرز الجهود التي يبذلها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، من أجل تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، مشيداً بالدور الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف في دعم الأسر الفلسطينية وتمويل المشاريع الاجتماعية في الأراضي الفلسطينية.
وفي الشأن اللبناني، دعا الطالبي العلمي إلى دعم مؤسسات الدولة اللبنانية ومساندة جهودها الرامية إلى بسط سيادتها على كامل أراضيها، مع احترام خياراتها الوطنية وقراراتها السيادية.
وعلى الصعيد التنموي، شدد رئيس مجلس النواب على أن التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي تفرض على الدول العربية بناء اقتدار جماعي قائم على الاقتصاد والتكنولوجيا وتعزيز المبادلات التجارية واستثمار فرص التكامل المتاحة بينها.
وأكد أن البلدان العربية تتوفر على إمكانات وثروات كبيرة تؤهلها لتحقيق تنمية مشتركة وتحويل التحديات الراهنة إلى فرص للنجاح الجماعي، داعيا البرلمانيين العرب إلى المساهمة في توفير قنوات الحوار والتقارب بما يخدم تطلعات الشعوب العربية نحو مزيد من التعاون والتكامل.
واختتم الطالبي العلمي مداخلته بالتأكيد على التزام الشعبة البرلمانية المغربية بالمساهمة في تنفيذ توصيات وقرارات الاتحاد البرلماني العربي، بما ينسجم مع رؤية الملك محمد السادس الهادفة إلى تعزيز العمل العربي المشترك وترسيخ التعاون والتضامن بين الدول العربية.

