أخنوش يُطلق منحة جديدة لخلق مناصب شغل مستدامة في قطاع ترحيل الخدمات

أصوات نيوز/
أصدر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشوراً جديداً يهدف إلى تطوير العرض الوطني في قطاع ترحيل الخدمات، عبر تعويض منشور 08/2022 وتعزيزه بمجموعة من الإصلاحات التنظيمية والهيكلية، بهدف رفع جاذبية المغرب لدى المستثمرين وتعزيز موقعه التنافسي إقليمياً ودولياً.
وفي هذا الصدد قال الإطار العام للمنشور: “انطلاقاً من الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، جعل المغرب من قطاع ترحيل الخدمات (Offshoring) رافعة استراتيجية للنمو، وخلق فرص العمل المؤهلة، والإشعاع الدولي. فلطالما استفادت المملكة من مقوماتها الهيكلية وخبرتها المعترف بها، مما جعلها من الوجهات الأكثر جاذبية عالميا”.
وتابع: “وفي سياق عالمي يتسم بالنمو القوي في الطلب على الخدمات الخارجية وتكثيف المنافسة، يبرز المغرب بموقعه الجغرافي المتميز على أبواب أوروبا وملتقى الأسواق الأفريقية، وثرائه البشري متعدد اللغات والمؤهل، وتنافسية بنيته التحتية التكنولوجية والاستقبالية، ومناخه الاستثماري المتحسن باستمرار، حيث يمثل ترحيل الخدمات اليوم مصدرا مهما للقيمة المضافة، ويحمل إمكانات قوية في خلق فرص العمل وتنويع الاقتصاد الوطني”.
ويأتي هذا المنشور في إطار تنزيل رؤية “المغرب الرقمي 2030” الهادفة إلى ترسيخ مكانة المملكة كفاعل محوري في الاقتصاد الرقمي العالمي، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات وإحداث آلاف مناصب الشغل الجديدة ورفع عائدات القطاع في أفق 2030.
ولتنويع آليات التحفيز، أحدث المنشور منحة جديدة للتشغيل تمنح لكل منصب شغل دائم بنسبة 17% من الدخل الإجمالي السنوي الخاضع للضريبة، شريطة ألا تقل مدة الاحتفاظ بالمنصب عن 18 شهرا، إلى جانب إعادة هيكلة منحة التكوين لتُحتسب بنسبة 3.5% من الدخل الإجمالي السنوي، بما يعزز قدرات الكفاءات الوطنية في هذا القطاع.
وحافظ المنشور على نظام الشباك الوحيد داخل المنصات المندمجة، والذي يضم ممثلي المراكز الجهوية للاستثمار ووكالة “أنابيك” والجهة المدبرة للمنصة، لتسهيل المساطر وتوفير المواكبة للمستثمرين.
وبخصوص الحكامة، جرى تعزيز دور لجنة القيادة واللجنة التقنية لترحيل الخدمات، حيث أُسندت رئاسة اللجنة التقنية للقطاع المكلف بالانتقال الرقمي، مع إدماج الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ضمن عضويتها واعتماد نظام داخلي ينظم عملها واليات اتخاذ القرار.
كما توسعت اختصاصات لجنة القيادة لتشمل تتبع وتقييم العرض الوطني، والمصادقة على تأهيل المنصات الصناعية المندمجة، والبت في الملفات الاستراتيجية للاستفادة من التحفيزات.
وأسندت إلى اللجنة التقنية مهام إضافية، من بينها دراسة طلبات الاستفادة من منحة التشغيل، والبت في التحفيزات الجبائية المرتبطة بالضريبة على الدخل والضريبة على الشركات، ومنح شهادات الأهلية لكافة شركات ترحيل الخدمات سواء داخل المنصات أو خارجها.
وأولى المنشور اهتمام خاص للجانب الجبائي باعتباره محركا أساسيا لجاذبية المغرب؛ إذ تم تمديد العمل بإجراءات التحفيز الخاصة بالضريبة على الدخل والضريبة على الشركات، مع إدخال تعديلات طفيفة على شروط الاستفادة، لتحفيز المقاولات على الاستثمار وخلق فرص الشغل على مستوى جميع الجهات، بما يرسخ العدالة المجالية والتوزيع المتوازن لعائدات النمو.
ويمثل هذا المنشور خطوة نوعية في تطوير قطاع ترحيل الخدمات بالمغرب، من خلال مقاربة تجمع بين التحفيزات المالية، وتبسيط المساطر، وتعزيز الحكامة، والارتقاء بالرأسمال البشري. كما يعكس التزام المملكة بمواصلة تطوير هذا القطاع الاستراتيجي، بما يرسخ موقعها كقطب إقليمي رائد في الخدمات الرقمية والتحول التكنولوجي.

