أخنوش.. مغاربة العالم رافعة اقتصادية واجتماعية واستثمارية تعزز إشعاع المملكة

أصوات نيوز/
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الجمعة 22 ماي الجاري بطنجة، في كلمة له خلال افتتاح أشغال المنتدى الوطني حول “الاستثمار ومغاربة العالم” المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، أن مغاربة العالم يشكلون اليوم قوة اقتصادية واجتماعية واستثمارية حقيقية، ليس فقط من خلال تحويلاتهم المالية التي تجاوزت 122 مليار درهم سنة 2025، ولكن أيضا من خلال ما راكموه من خبرات وكفاءات وشبكات علاقات دولية.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة أن المرحلة الحالية تفرض بناء نموذج جديد للعلاقة الاقتصادية بين المغرب ومغاربة العالم، يقوم على توجيه التحويلات المالية نحو استثمارات منتجة قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل، وتعزيز الابتكار والتنمية بمختلف جهات المملكة.
وتابع “ومن هذا المنطلق، فإن طموحنا واضح: أن نجعل من المغرب الوجهة الطبيعية لاستثمارات مغاربة العالم، وأن نوفر لهم مناخا محفزا يمكنهم من الانخراط الفعلي في دينامية التنمية التي تعرفها مختلف جهات المملكة”.
كما سجل أخنوش أن استثمارات الجالية المغربية بالخارج لا تندرج فقط ضمن البعد الاقتصادي، بل تمثل خيارا استراتيجيا للمستقبل، يهدف إلى بناء مغرب أكثر تنافسية وانفتاحا واندماجا في الاقتصاد العالمي، مشددا على أن الاهتمام بمغاربة العالم “ليس اهتماما ظرفيا أو مناسباتيا”، بل هو خيار استراتيجي راسخ، يستمد مرجعيته من العناية الملكية السامية والموصولة، التي ما فتئ يحيطهم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتبارهم مكونا أساسيا من مكونات الأمة المغربية، وشريكا استراتيجيا في مسار التنمية والتحديث الذي تعرفه المملكة.
وفي هذا الإطار، ذكّر رئيس الحكومة بالتوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز أدوار مجلس الجالية المغربية بالخارج، وإحداث المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، بما يعكس الإرادة الملكية في تطوير آليات مواكبة الجالية وتقوية ارتباطها بالوطن الأم، مسجلا حرص جلالته على فتح آفاق جديدة أمام استثمارات أبناء الجالية المغربية، وتجاوز محدودية مساهمتهم الحالية في حجم الاستثمار الوطني الخاص، والمقدر بحوالي 10 في المائة.
وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن المملكة تعمل على تمكين أفراد الجالية من الاستفادة من برامج اجتماعية واقتصادية متنوعة، وفي مقدمتها برنامج دعم السكن، بما يعزز فرص استقرارهم واستثمارهم بأرض الوطن، ويقوي روابطهم بالمغرب جيلا بعد جيل.
وفي معرض حديثه عن بعض المنجزات الاقتصادية، ذكر رئيس الحكومة بأن المملكة تعيش، اليوم، تحولا عميقا ومتسارعا، جعلها نموذجا ناجحا في كيفية تحويل التحديات والتحولات الجيوسياسية العالمية إلى فرص حقيقية للنمو والتنمية، الأمر الذي عزز الثقة الدولية في اقتصادها ومؤسساتها.
وأضاف أن الأوراش الإصلاحية الكبرى التي أطلقت تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس ساهمت في ترسيخ مكانة المغرب كقطب إقليمي للاستثمار، حيث استقطب استثمارات كبرى في مختلف القطاعات.
وفي هذا الصدد، ذكر بعمل الحكومة على تنزيل التوجيهات الملكية السامية من خلال إصلاح شامل لمنظومة الاستثمار، كإصدار ميثاق الاستثمار الجديد، موضحا أن هذه الإصلاحات مكنت من إعطاء دفعة قوية لدينامية الاستثمار.

