محمد ولد الرشيد يبحث سبل تعزيز التعاون البرلماني مع نائب رئيس مجلس النواب المكسيكي

أصوات نيوز/
أجرى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الإثنين 26 يناير الجاري بالرباط، مباحثات مع نائب رئيس مجلس النواب المكسيكي، بيدرو هاسيس باربا، والتي خُصصت لبحث سبل تعزيز التعاون بين المملكة المغربية والولايات المتحدة المكسيكية، لاسيما على المستويات البرلمانية والاقتصادية والاجتماعية.
ووفق ما أفاد به بلاغ للمجلس، استقبل رئيس مجلس المستشارين بمقر المجلس بالرباط، نائب رئيس مجلس النواب المكسيكي، بيدرو هاسيس باربا، الأمين العام للكونفدرالية المستقلة لعمال وموظفي المكسيك، وذلك في إطار زيارة عمل للمملكة المغربية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة للتداول حول آفاق تطوير التعاون الثنائي في ظل الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات المغربية المكسيكية، حيث رحب رئيس مجلس المستشارين بالوفد المكسيكي، معبّراً عن اعتزازه بهذه الزيارة التي تندرج في سياق متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، الممتدة لأكثر من ستة عقود منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية سنة 1962.
وأكد ولد الرشيد، أن السياسة الخارجية للمملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، تقوم على تعزيز التعاون جنوب–جنوب، والانفتاح على شركاء استراتيجيين من أمريكا اللاتينية، وفي مقدمتهم المكسيك، بما يخدم المصالح المشتركة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن الزيارة الملكية التاريخية التي قام بها الملك إلى المكسيك سنة 2004 شكلت محطة مفصلية أعطت بعدا استراتيجيا للعلاقات الثنائية بين البلدين.
ولفت رئيس مجلس المستشارين، إلى أن هذه الزيارة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى بعدها البرلماني والنقابي، وما تتيحه من فرص لتقوية التعاون في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والعمالية، وتبادل الخبرات والتجارب، مشيراً إلى وجود إمكانات واعدة لتعزيز الشراكة في مجالات الشغل والحماية الاجتماعية، والتكوين المهني، ومواكبة التحولات التكنولوجية، إضافة إلى الصناعات الاستراتيجية كصناعة السيارات والطيران، والفلاحة المستدامة، والطاقات المتجددة.
وعلى المستوى البرلماني، أبرز ولد الرشيد أهمية تطوير التعاون بين مجلس المستشارين والمؤسسة التشريعية المكسيكية، سواء على مستوى مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، من خلال تفعيل قنوات الحوار، وتنظيم الزيارات المتبادلة، وتعزيز التنسيق داخل المنتديات البرلمانية الإقليمية والدولية.
من جانبه، عبر بيدرو هاسيس باربا، عن سعادته بزيارة المغرب، والتي تعكس روابط الصداقة التي تجمع البلدين، والرغبة المشتركة في الارتقاء بها إلى مستويات أرحب، مستعرضا بهذه المناسبة تشكيلة البرلمان المكسيكي ودوره في مواكبة الإصلاحات التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، مبرزا أن هذه التعديلات القانونية ساهمت في تعزيز الحكامة الديمقراطية وتطوير العمل التشريعي.
كما أكد المسؤول المكسيكي أن العلاقات المغربية المكسيكية تعرف تطوراً ملحوظاً بفضل العناية التي تحظى بها من لدن الملك محمد السادس ورئيسة جمهورية المكسيك، كلوديا شينباوم، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان المؤهلات التي يتمتع بها كل من المغرب والمكسيك بحكم موقعهما الجغرافي الاستراتيجي داخل محيطهما الإقليمي، باعتبارهما منصتين واعدتين للتبادل التجاري والاستثمار، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور، وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بما يخدم المصالح المشتركة.

