[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

محمد عبد النباوي.. الامتثال لمكافحة الفساد أصبح شرطا للمنافسة وحماية سمعة المقاولات المغربية

أصوات نيوز/
أكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الندوة الدولية حول “القوانين الوطنية لمكافحة الفساد ذات الامتداد خارج الإقليم”، المنعقدة بمدينة طنجة، أن مكافحة الفساد العابر للحدود أصبحت تفرض تحديات قانونية وقضائية متزايدة، مشددا على أن الامتثال لمعايير النزاهة لم يعد خيارا إداريا، بل تحول إلى شرط أساسي لتعزيز تنافسية المقاولات وحماية سمعتها واستدامة أنشطتها في الأسواق الدولية.
وأبرز عبد النباوي، أن التطورات التي شهدها القانون الجنائي الاقتصادي خلال العقدين الأخيرين أفرزت قوانين ذات امتداد عابر للحدود، الأمر الذي يطرح تحديات مرتبطة بتنازع الاختصاص القضائي، وجمع الأدلة عبر الحدود، وحماية المعطيات الشخصية، وضمان شروط المحاكمة العادلة.
وسجل أن القضاء يشكل الركيزة الأساسية في منظومة مكافحة الفساد، باعتباره الضامن لسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات، سواء من خلال البت في القضايا الجنائية والمالية، أو مراقبة الصفقات العمومية، أو عبر تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي في قضايا الفساد.
وأكد المسؤول القضائي أن السلطة القضائية تواصل تعزيز قدرات القضاة عبر برامج التكوين المستمر، ونشر الاجتهاد القضائي، والعمل على تحقيق النجاعة القضائية من خلال تبسيط المساطر، وتسريع البت في القضايا، وتفعيل آليات التعاون القضائي الدولي بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
واستعرض عبد النباوي حصيلة عمل القضاء المغربي في هذا المجال، موضحاً أن أقسام الجرائم المالية بمحاكم الاستئناف الأربع المختصة أصدرت خلال سنة 2025 ما مجموعه 449 حكماً في قضايا الجرائم المالية، تضمن غرامات ومصادرات وتعويضات مدنية لفائدة الدولة والمؤسسات المتضررة بقيمة ناهزت مليارات الدراهم.
وتابع أن المحاكم المختصة أصدرت خلال الفترة نفسها أكثر من 720 حكماً في قضايا غسل الأموال، شملت 1496 متهماً، مع غرامات ابتدائية تجاوز مجموعها 200 مليون درهم، وبمتوسط زمن للبت في الملفات لا يتعدى 110 أيام، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس تطورا ملحوظا في نجاعة القضاء المغربي في مواجهة الجرائم الاقتصادية والمالية.
وشدد على أن تجريد الشبكات الإجرامية من عائداتها المالية يعد من أنجع الوسائل لمحاربة الجريمة المنظمة، مؤكداً أن القضاء المغربي يواكب تطور التشريعات الدولية، من بينها القانون الأمريكي لمكافحة الممارسات الأجنبية الفاسدة (FCPA) والتجارب الأوروبية، للاستفادة من أفضل الممارسات بما ينسجم مع الخصوصية الوطنية.
وفي هذا السياق، دعا المقاولات المغربية، خاصة العاملة في الأسواق الدولية، إلى ترسيخ ثقافة الامتثال الوقائي من خلال اعتماد خرائط للمخاطر، ومدونات للسلوك، وتكوين الموارد البشرية، وتدقيق الوسطاء، واعتماد آليات آمنة للتبليغ، معتبراً أن الامتثال أصبح عاملاً حاسماً لتعزيز الثقة وجذب الاستثمار وحماية سمعة الشركات.
وفي ختام كلمته، جدد التأكيد على التزام المجلس الأعلى للسلطة القضائية بدعم كل المبادرات الرامية إلى ترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز نزاهة القضاء، والإسهام في مكافحة الفساد وحماية الاقتصاد الوطني.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.