قرار مفاجئ يضع مستقبل أزيد من 3000 طالب وخريج مغربي من جامعات قبرص الشمالية على المحك

أصوات نيوز/
فجّر قرار مفاجئ للسلطات المغربية، القاضي بوقف معادلة الشهادات الجامعية لأزيد من 3000 طالب وخريج مغربي من جامعات قبرص الشمالية، أزمة تعليمية وإنسانية غير مسبوقة، بعدما وجد آلاف الطلبة أنفسهم بين ليلة وضحاها في وضع ضبابي يهدد مستقبلهم الدراسي والمهني، ويجعل سنوات من التحصيل العلمي وتضحيات أسرهم المالية في مهب الريح.
وأوضحت شكاوى موجهة من قبل الطلبة وأولياء أمورهم إلى كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووسيط المملكة، أن التوجه للدراسة في جامعات قبرص الشمالية جاء بناء على تأكيدات سابقة من الوزارة نفسها تفيد بأن معادلة الشهادات مرتبطة فقط بكون المؤسسة التعليمية معترفا بها في بلدها الأصلي، كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن الجرائد الرسمية الصادرة في فترات سابقة، من 2021 إلى ماي 2024، تضمنت فعلاً قرارات بمعادلة شهادات قادمة من جامعات قبرص الشمالية، ما عزز ثقة الطلبة وشجّعهم على متابعة دراستهم هناك.
وأكدت المراسلات البرلمانية الموجهة للحكومة، ومنها سؤال كتابي للنائب خليفة مجيدي عن فريق الأصالة والمعاصرة بتاريخ 4 نونبر الجاري، أن هذا التوقف المفاجئ خلق ارتباكا واسعا وحالة من القلق لدى آلاف الأسر المغربية.
وأشارت المراسلات إلى أن سبب التوقيف، حسب ما تم إبلاغ الطلبة به شفويا، يعود إلى مراسلة من وزارة الشؤون الخارجية تنص على أن المغرب لا يعترف بجمهورية قبرص الشمالية التركية، وبالتالي لا يعترف بالشهادات الصادرة عن جامعاتها.
وأضافت الشكاوي أن القرار يطرح إشكالات قانونية وإنسانية معقدة، لأنه لم يراعِ الطلبة الذين التحقوا أو تخرجوا قبل صدوره، ولم يمنحهم أي فترة انتقالية لتسوية وضعيتهم، كما اعتبرت أن الإجراء يتناقض مع كون الجامعات القبرصية تشتغل ضمن النظام الأكاديمي التركي (YÖK) المعترف به رسميا في المغرب، والذي تُعادَل بموجبه شهادات الجامعات التركية دون مشاكل، إضافة إلى أن عددا من جامعات قبرص الشمالية مصنّف دوليا في مراتب متقدمة.
وطالبت الجهات المتضررة، من خلال رسائل استغاثة ومناشدات برلمانية، بضرورة التدخل العاجل لإنصاف الطلبة والخريجين المتضررين وإيجاد صيغة توافقية تضمن الاعتراف بالشهادات المحصل عليها قبل صدور القرار.
كما ناشدوا وزير التعليم العالي ووزير الشؤون الخارجية من أجل فتح قنوات تواصل رسمية لتوضيح الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار المفاجئ، ووضع قائمة رسمية مُحدّثة للمؤسسات الجامعية المعترف بها، حمايةً لمستقبل جيل كامل من الطلبة المغاربة الذين وجدوا أنفسهم ضحية لغياب التنسيق والوضوح بين الإدارات.

