فرنسا.. توقيف نحو 5 آلاف شخص على خلفية الاحتجاجات

أصوات نيوز/
كشف وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، في مقابلة مع قناة “بي إف إم تي في”، عن توقيف 4914 شخصا من مختلف أنحاء البلاد على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا منذ منتصف شتنبر 2026، في تطور يعكس اتساع رقعة التحركات الاحتجاجية وانتقالها من المطالب الطلابية إلى مشاركة فئات اجتماعية أوسع.
وفي هذا السياق، أوضح دارمانان أن نحو 70 في المائة من الموقوفين بالغون معتبرا أن هذه النسبة تعكس تحولا في طبيعة الحراك الذي لم يعد مقتصرا على احتجاجات طلاب المدارس الثانوية بل بات يشمل أشخاصا بالغين انضموا إلى التحركات لأسباب اجتماعية واقتصادية.
كما سجل المسؤول الفرنسي عينه أن النيابات العامة فتحت 2290 قضية مرتبطة بهذه الاحتجاجات مشيرا إلى إحالة 1820 شخصا إلى النيابة العامة للنظر في الإجراءات القضائية المناسبة بشأنهم في إطار التعامل القانوني مع الأحداث التي رافقت المظاهرات.
وكانت الاحتجاجات قد انطلقت في منتصف شتنبر، حين خرج تلاميذ المدارس الثانوية إلى شوارع ضواحي العاصمة باريس، للمطالبة بتحسين أوضاع المؤسسات التعليمية، قبل أن تلتحق بهم فئات أخرى عبّرت عن استيائها من ارتفاع الأسعار وتزايد الأعباء المعيشية.
ومع مرور الوقت، امتدت التحركات إلى مناطق فرنسية مختلفة، لتتحول إلى موجة احتجاجات متعددة المطالب، تجمع بين القضايا التعليمية والظروف الاقتصادية والاجتماعية، وسط تصاعد التوتر بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وشهدت فرنسا، في 17 أكتوبر، أكبر مظاهرة ضمن هذه التحركات، بمشاركة نحو 550 ألف شخص، بحسب الأرقام التي أوردتها وزارة الداخلية الفرنسية، في مؤشر على حجم التعبئة التي رافقت الاحتجاجات.
وفي مواجهة هذه التحركات، لجأت قوات الأمن إلى استخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، فيما شهدت بعض المناطق مواجهات وأعمال عنف، الأمر الذي دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية والقضائية.
وتعيد هذه التطورات النقاش في فرنسا بشأن العلاقة بين الاحتجاج الاجتماعي وحرية التظاهر وحدود تدخل الأجهزة الأمنية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالاستجابة للمطالب الاقتصادية والتعليمية، في ظل تنامي حالة الاستياء لدى قطاعات من المجتمع.

شاهد أيضا