غاراميندي: تنظيم كأس العالم 2030 فرصة ذهبية للتعاون الثلاثي بين المغرب وإسبانيا والبرتغال في مجالات متعددة

أصوات نيوز/
أكد أنطونيو غاراميندي، رئيس الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال، اليوم الثلاثاء 10 فبراير الجاري، في كلمته خلال منتدى الأعمال المغربي الإسباني البرتغالي حول كأس العالم 2030، أن تنظيم مونديال 2030 سيكون تجربة فريدة من نوعها، تجمع قارتين، أوروبا وأفريقيا، وثلاثة دول شقيقة، إسبانيا والبرتغال والمغرب.
وأوضح غاراميندي، أن هذا التعاون يقوم على مبدأ الشراكة المتكافئة، مشددًا على أن جميع الأطراف ستعمل جنبًا إلى جنب بشكل متكامل لإنجاح هذه المناسبة التاريخية، التي تصادف مرور 100 عام على أول نسخة من كأس العالم، أي الذكرى المئوية للبطولة.
وأضاف أن هذه النسخة من كأس العالم تحمل رمزية خاصة للدول الثلاث، وتفتح آفاقًا واسعة لتعاون مستقبلي في مجالات متعددة، لا سيما الرياضة والبنية التحتية والاستثمار، مبرزًا أن المغرب وإسبانيا والبرتغال راكمت خبرة طويلة في العمل المشترك، ما يؤهلها لتنظيم هذا الحدث الضخم بكفاءة عالية، مشددا على أن تنظيم مونديال 2030 ليس مجرد مناسبة رياضية، بل فرصة ذهبية لتطوير البنية التحتية في كرة القدم وبناء مشاريع شاملة قد تغير البلد بأكمله.
واستشهد المسؤول الإسباني بخبرة بلاده خلال مونديال 1992 وأولمبياد برشلونة، مشيرا إلى أن هذه الأحداث أحدثت تغييرا جذريا في البنية التحتية والمواصلات والاتصالات، وأدت إلى تعزيز قدرة الدولة على تنظيم تظاهرات عالمية كبيرة بشكل متكامل.
وأشار إلى أن أكثر من خمسة مليارات شخص عبر وسائل الإعلام سيتابعون مباريات كأس العالم 2030 على مدى أكثر من شهر، ما يشكل فرصة استثنائية للتعريف بثقافات الدول الثلاث وتعزيز جاذبيتها السياحية على المستوى العالمي.
وأضاف أن المغرب وإسبانيا والبرتغال يمتلكون بنية تحتية سياحية قوية تشمل فنادق ومطارات وشبكات نقل ومرافق خدمات متطورة، ما يجعل هذه البلدان وجهة جذابة للسياح من مختلف أنحاء العالم. مؤكدا أن الحدث لن يقتصر على كرة القدم فقط، بل سيمثل رافعة اقتصادية واجتماعية وثقافية للدول الثلاث.
واعتبر رئيس الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال أن كأس العالم 2030 سيمثل اختبارًا ناجحًا للتعاون الثلاثي، وفرصة لتطوير مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة وتعزيز التكامل بين القطاعات الاقتصادية والرياضية والثقافية.
وأكد أن الشركات الإسبانية ستضع كل جهودها لضمان نجاح هذا التعاون، مشيرا إلى أن البطولة ستفتح المجال أمام فرص استثمارية وتنموية مهمة، وتساهم في رفع مكانة المغرب وإسبانيا والبرتغال على الصعيد العالمي، موضحا أن الحدث سيكون فرصة للشباب لاكتساب خبرة دولية، وتوسيع شبكة العلاقات بين البلدان الثلاثة، واستكشاف أبعاد جديدة للتعاون المشترك في المستقبل.
وختم غاراميندي بالتأكيد على أن مونديال 2030 سيكون مشروعًا متكاملًا يتجاوز حدود الرياضة، ليجمع بين الرياضة والثقافة والتنمية، ويشكل نموذجا للتعاون الدولي الناجح بين الدول الثلاث، مع خلق إرث دائم على مستوى البنية التحتية، والسياحة، والاقتصاد، والارتقاء بالمجتمعات المحلية، وهو ما يجعل هذه النسخة من كأس العالم استثنائية بكل المقاييس.

