خاص:سهرة بعلبة ليلية بالرباط خلال رأس السنة فجرت فضيحة بالقيادة العليا للدرك بطلها دركي منح 30مليون لمغني

فجرت ليلة رأس السنة الميلادية الأخيرة، قنبلة من عيار ثقيل داخل القيادة العليا للدرك الملكي، بسبب بذخ ظاهر عاشه دركي برتبة “مساعد أول” بإحدى الفنادق المصنفة بمدينة الرباط..
وأوضحت مصادر وثيقة الإطلاع أن “المساعد الأول” المذكور والمدعو”فلاكي” يعمل بمقر القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط بقسم مصلحة الموظفين المكلفة بتنقيل الدركيين من مدينة إلى أخرى، عاش الليلة المومأ إليها على شاكلة الحياة “الهارونية” نسبة إلى هارون الرشيد، حيث لم يكتف بتناول ما طاب ولذ له بهذا الفندق، بل تجاوز ذلك، وتنافس مع مواطنين سعوديين في إنفاق الأموال الباهظة لفائدة المغنيين الذين أحيوا هذه الليلة بالفندق المشار إليه..
وأكدت المصادر ذاتها، أن صاحبنا “المساعد الأول” تباهى بمنح 30مليون سنتيم للمغنيين بهدف معاملته معاملة تفضيلية والنزول عند رغبته بتقديم أغنية طلبها منهم، في الوقت الذي سبق لمواطن سعودي أن طلب إتحافه بأغنية أخرى أنفق على ذمتها ما يناهز 20مليون سنتيم، في إشارة منه إلى تبيان أنه أكثر ثروة من هذا الأخير. الأمر الذي دفع بفضول رجال جهاز الاستخبارات إلى البحث والتنقيب عن هذه الشخصية المغربية التي أبهرت كافة الحاضرين لهذا الحفل، وعن مصدر هذا الثراء الفاحش. ليجدوا أن هذه الشخصية مجرد دركي برتبة “مساعد أول” وراتبه الشهري لا يخول له كسب هذه الأموال والعيش على هذه الشاكلة، وهو ما حدا بهم إلى رفع تقرير في الموضوع إلى القيادة العليا للدرك الملكي بغية التأكد من مصدر هذه الأموال الطائلة التي أنفقها هذا الدركي خلال هذه الليلة والتي طرحت أكثر من علامة استفهام وتعجب..
وحسب المصادر نفسها، أنه فور توصل القيادة المذكورة بهذا التقرير عملت على إدخال هذا الدركي إلى السجن الإداري، بعد أن حجزت هاتفه المحمول. وهنا وقعت الواقعة، فتبين الخيط الأبيض من الأسود. حيث أسفرت كشوفات المكالمات ومضامينها خلال التحقيق الأولي على أن هذا الأخير يتدخل في تنقيلات الدركيين ويتحكم في الظفر بمناصب المسؤولية بالجهات والمراكز والمدن، وبالطبع لكل منصب ثمن ولكل فرد من أفراد هذا القسم المكون من 20عنصرا نصيب في الكعكة، وللزعيم أي الكولونيل “القادري” الذي يرأس هذا القسم حصة الأسد..
والغريب في الأمر أن جل أفراد هذا القسم تم تنقيلهم وتأديبهم، فمنهم من حطت به الرحال بـ”تمسنا”، ومنهم من حل بمدينة سلا، ومنهم من تم إلحاقه بالمصبنة الخاصة بالدرك الملكي، ومنهم من تم وضعه رهن القسم المتخصص في الأخبار التي تنشرها الصحافة، وقائمة المبعدين عن قسم المصلحة المكلفة بتنقيل الدركيين طويلة، في ما بقي الكولونيل “القادري” الرأس المدبر لهذا القسم في منأى عن مساءلة والمحاسبة..
ويشار إلى أن هذا الكولونيل سبق أن تم إبعاده عن مدينة الجديدة إلى مقر القيادة العليا للدرك بالرباط، على خلفية عدم تقديم عمله كما يمليه القانون إبان تواجد الأمير السعودي بالجديدة، وموازاة مع ذلك، طلبت منه إدارة منتجع “مازاكان” فور انتقاله مبلغ يناهز 70 مليون سنتيم كان بذمته، وهو ما أذعن إليه، بعد أن استعطف إدارة المنتجع أن “تستر ما ستر الله” حتى لا يفتضح أمره ويصبح محط مساءلة من قبل القيادة العليا حول هذا المبلغ الباهظ الذي أنفقه في غير وجهه المشروع..
وبالرجوع إلى صاحبنا “المساعد الأول” المشار إليه أعلاه، وحسب المصادر ذاتها، فإن الخبرة التي أجرتها القيادة المذكورة على هاتفه المحمول قادت المحققين إلى تورط أزيد من “60 دركي” يعملون بمختلف المدن المغربية، من ضمنهم رقيب أول ومساعد أول، ومن المنتظر أن يتم الاستماع في بحر الأسبوع القادم إلى رئيس المركز بمدينة وجدة رئيس أسطول الدراجات النارية..
وفي السياق ذاته، أسفر التحقيق على إرسال إكراميات على رأس كل شهر من قبل الدركيين المستفيدين من التنقيلات المشبوهة إلى المساعد المعلوم عبر “وفاكاش” و”وستريو نيون”، مما جعله يشيد فيلاتين فاخرتين ويشتري أربع سيارات فارهة خص واحدة لزوجته العاطلة عن العمل، بالإضافة إلى حسابه البنكي “المنتفخ” جدا..
وإلى ذلك، أردفت المصادر نفسها متسائلة عن السر الذي يكمن وراء الترقية السريعة التي حظي بها هذا “المساعد الأول” في مدة لا تتعدى “18سنة”، في الوقت الذي نجد فيه أن زملائه تمت ترقيتهم إلى هذه الرتبة عن مدة ناهزت “30سنة” كخدمة فعلية بسلك الدرك.. كما ربطت هذه المصادر منح “30مليون سنتيم” للمغنيين ليلة رأس السنة بما درته الحركة الانتقالية لفائدة هذا الأخير التي عرفها جهاز الدرك الملكي في شهر نونبر من السنة الفارطة، أي في شهر 2016/11..
[color=#0000ff]المصدر: موقع لسان الشعب[/color]
[color=#990000]asawtnews.ma[/color]

