حقوقي من الأقاليم الجنوبية يعري تورط البوليساريو في تجنيد الأطفال والشباب إجباريا واستعمالهم في النزاعات بليبيا وسوريا

أصوات نيوز /

زين العابدين بنة 

كشف رئيس الرابطة الصحراوية للديمقراطية وحقوق الإنسان، حمادة البيهي، خلال مشاركته في أشغال الدورة الـ60 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، عن معطيات خطيرة بخصوص الانتهاكات المرتكبة من طرف جبهة البوليساريو والجزائر في حق الصحراويين بمخيمات تندوف، والمتعلقة أساساً بتجنيد الأطفال والشباب قسراً واستغلالهم في نزاعات مسلحة داخل إفريقيا والشرق الأوسط.

وأوضح البيهي أن قيادة البوليساريو تفرض وصاية صارمة على ساكنة المخيمات وتتعامل مع شبابها وأطفالها كمرتزقة، حيث يتم المتاجرة بهم والزج بهم في بؤر التوتر من أجل خدمة أجندات سياسية وعسكرية تخدم مصالح الجزائر. وأضاف أن هذا الوضع يتم بعلم وتواطؤ من السلطات الجزائرية، التي تتحمل مسؤولية مباشرة عن هذه الانتهاكات، لكونها البلد المضيف للمخيمات.

وأشار الحقوقي إلى أن تورط البوليساريو والجزائر في نزاعات خارجية أمر موثق، مستحضراً مشاركة مئات الشباب الصحراويين في صفوف قوات الرئيس الليبي السابق معمر القذافي ضد الثوار، فضلاً عن انتقال أنشطتهم إلى سوريا، حيث أظهرت تقارير إعلامية أمريكية أن ما يقارب 200 عنصر مسلح تم إرسالهم بأوامر جزائرية لمساندة نظام بشار الأسد قبل أن يقعوا في قبضة المعارضة السورية.

وشدد البيهي على أن ما يجري في مخيمات تندوف يمثل جرائم ضد الإنسانية وخرقاً صارخاً للمواثيق الدولية، مؤكداً أن الأطفال والشباب هناك باتوا عرضة للتجنيد الإجباري والاتجار بالبشر، في وقت تواصل الجزائر التنصل من التزاماتها القانونية الدولية.

وفي ختام مداخلته، دعا رئيس الرابطة الصحراوية للديمقراطية وحقوق الإنسان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى التدخل العاجل وحث الجزائر على وقف هذه الانتهاكات، ووضع حد لاستغلال ساكنة المخيمات في نزاعات لا علاقة لهم بها، بما يضمن حماية حقوقهم وكرامتهم الإنسانية.

شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.