حفاظاً على أمنه السيبراني.. المغرب يكثف عمليات الافتحاص واختبارات الاختراق
الإجراءات تندرج ضمن خطوات استعجالية لحماية الأنظمة الرقمية الحساسة من التهديدات السيبرانية

كشف الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، هذا الأسبوع، أن المغرب كثف خلال سنة 2024 من عمليات الافتحاص الأمني واختبارات الاختراق التي استهدفت مؤسسات عمومية وبنيات تحتية حيوية، وذلك بهدف رصد الثغرات المحتملة بشكل استباقي قبل استغلالها من قبل جهات معادية.
وأوضح لوديي، في جواب كتابي بمجلس النواب، أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطوات استعجالية لحماية الأنظمة الرقمية الحساسة من التهديدات السيبرانية المتزايدة، مشدداً على أهمية المقاربة الوقائية.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى جهود التوعية والتكوين، حيث جرى تنظيم دورات وورشات لفائدة مسؤولي ومديري نظم المعلومات، لتعزيز ثقافة الأمن السيبراني وضمان دمجه في مختلف مراحل تطوير وتشغيل الأنظمة الرقمية.
وأكد لوديي على ضرورة التزام المؤسسات والقطاعات الحيوية بتعليمات وتوصيات السلطة الوطنية للأمن السيبراني، معرباً عن استعداد المديرية لتقديم الدعم التقني اللازم في حالة وقوع حوادث أو تهديدات خطيرة قد تؤثر على الخدمات الأساسية.
ولم يفت الوزير التحذير من التصاعد المقلق للهجمات الإلكترونية على المستويين الوطني والدولي، موضحاً أن عدداً من المنصات الرقمية المغربية تعرضت لمحاولات اختراق هدفت إلى تعطيل خدماتها، ما يعكس حجم التحديات الأمنية التي يواجهها الفضاء السيبراني.
واختتم لوديي بالإشارة إلى أن المغرب كان من أوائل الدول التي أدركت أهمية الأمن السيبراني كركيزة أساسية للتحول الرقمي، حيث تم خلال سنة 2024 تحيين الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال، لتشكل إطاراً مرجعياً يرسم توجهات المملكة حتى أفق سنة 2030.
