[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

توقيف طبيبين متورطين في بيع شواهد طبية بمستشفى سيدي احساين بورزازات

أصوات نيوز/

اهتزّ المركز الاستشفائي الإقليمي سيدي احساين بمدينة ورزازات على وقع قضية أثارت جدلاً واسعًا، بعدما تم توقيف طبيبين، أحدهما مغربي والآخر أردني، للاشتباه في تورطهما في طلب وتلقي رشوة مقابل تسليم شواهد طبية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى حادثة سير تعرّض لها تلميذان بمنطقة “أيت يدير” التابعة لإقليم تنغير، حيث أُصيبا بجروح استدعت نقلهما في البداية إلى مستشفى بومالن دادس لتلقي الإسعافات الأولية، قبل تحويلهما إلى مستشفى سيدي احساين بورزازات لاستكمال العلاج والفحوصات الطبية اللازمة.

ووفق ما أفادت به مصادر موثوقة، وصل التلميذان إلى قسم المستعجلات، حيث خضعا للعلاج، وتمت خياطة جروح أحدهما، إضافة إلى إخضاعهما لفحوصات طبية وصور بالأشعة للتأكد من عدم وجود كسور.

في اليوم الموالي، توجه والد أحد التلميذين إلى المستشفى ذاته لطلب شهادة طبية قصد الإدلاء بها لإدارة المؤسسة التعليمية. غير أن الطبيب المكلف بالمستعجلات أخبره بأنه غير مخوّل قانونيا لتوقيع الشواهد الطبية، ونصحه بالتوجه إلى المؤسسة الصحية التابعة لمحل سكنه، أي مستشفى بومالن دادس.

لكن الأب تمسّك بحقه في الحصول على الشهادة من المستشفى الذي عولج فيه ابنه. وهنا، تدخل طبيب أردني يشتغل بالمؤسسة، واقترح عليه العودة في اليوم الموالي، مؤكدا أن زميلا له يمكنه تسليمه الشهادتين مقابل مبلغ مالي.

المبلغ المطلوب، وفق المصدر ذاته، بلغ 500 درهم عن كل شهادة، أي ما مجموعه 1000 درهم، وهو ما اعتبره الأب ابتزازا صريحا، ليقرر اللجوء إلى الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة.

عقب الاتصال، باشرت الجهات المختصة تنسيقا مباشرا مع المشتكي، حيث طُلب منه التوجه إلى مكتب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بورزازات.

وبتنسيق مع عناصر الأمن، تم إعداد كمين محكم أسفر عن توقيف الطبيب المغربي في حالة تلبس أثناء تسلمه المبلغ المالي داخل مكتبه، حيث جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية في انتظار عرضه على العدالة، مع تحديد أولى جلسات محاكمته في 26 فبراير الجاري.

وفيما يتعلق بالطبيب الأردني، الذي تشير المعطيات إلى أنه لعب دور الوسيط في ترتيب العملية، فقد جرى توقيفه بدوره، في انتظار إحالته على وكيل الملك لتعميق البحث معه بشأن المنسوب إليه.

 

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.