بين مشروعية المطالب الاجتماعية وخطورة الانزلاق إلى الفوضى: نداء إلى الشباب المغربي من أجل الحفاظ على سلمية الاحتجاجات وصون المصلحة الوطنية

أصوات نيوز /
شهدت عدة مدن مغربية خلال الأيام الثلاثة الماضية موجة من الاحتجاجات السلمية التي رفعت شعارات اجتماعية واضحة تتمحور حول الحق في الصحة والتعليم والعيش الكريم ..، هذه المطالب المشروعة وجدت صدى واسعا بين مختلف أطياف المجتمع المغربي وأوصلت رسالتها بشكل مباشر إلى صناع القرار بما لا يدع مجالا للشك في مشروعيتها وراهنيتها.
غير أن المؤسف ومنذ مساء الثلاثاء، بدأت الأوضاع تتخذ منحى مقلقا ينبئ بخروج الاحتجاجات عن إطارها السلمي، وهو ما يهدد بانزلاق خطير ستكون له عواقب وخيمة على مستقبل شبابنا ووطننا.
إننا، ونحن نتابع تطورات هذه الأحداث نوجه نداءا عاجلا لشبابنا المغربي: ” لا تجعلوا مساركم العادل ينحرف نحو العنف أو الفوضى. فالجميع أقر بشرعية مطالبكم الاجتماعية، ولا أحد أنكر تطلعاتكم إلى إصلاح المنظومتين الصحية والتعليمية. بل إن جلالة الملك محمد السادس، باعتباره الضامن الأول لاستقرار البلاد وحامي مصالحها، ما فتئ يؤكد في كل مناسبة على ضرورة إدماج الشباب في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
لكن التخريب والشغب وإحراق الممتلكات العمومية ليست من شيم المغاربة ولا تعكس الوعي والمسؤولية التي ميزت حراك الشباب منذ بدايته فالمغرب الذي نطمح إليه جميعا هو مغرب الاستقرار والأمان، مغرب يسع الجميع ويحقق تطلعات شبابه عبر الحوار والإصلاح والبناء.
وعليه فإننا كمنبر إعلامي وطني نهيب بأبنائنا الشباب عودوا إلى منازلكم وحافظوا على سلميتكم وكونوا على مستوى اللحظة التاريخية. فالمغرب في حاجة إليكم وإلى وعيكم وإلى طاقاتكم لبناء وطن النمو، والعدالة الاجتماعية، والكرامة..

