بنسعيد: المساواة خيار استراتيجي وتمكين المرأة رافعة أساسية للتنمية الشاملة

أصوات نيوز/
أكد وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، خلال مشاركته اليوم الأربعاء 10 دجنبر الجاري، بمجلس النواب بالمنتدى البرلماني الثاني للمساواة والمناصفة، الذي خصص لمناقشة موضوع “التمكن السياسي للنساء: رافعة أساسية لتحقيق التنمية”، أن تحقيق المساواة والمناصفة ليس مجرد مطلب حقوقي أو اجتماعي، بل هو خيار استراتيجي وضرورة تنموية، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأي مجتمع أن يحقق إقلاعا تنمويا مستداما وشاملا وهو يهمل نصف طاقاته وقدراته، مؤكدا على أهمية تعزيز مشاركة المرأة المغربية في الحياة السياسية.
وفي هذا الصدد، أوضح بنسعيد أن المسار المغربي نحو تعزيز حضور المرأة في الحياة السياسية بدأ منذ سنة 2002 بتخصيص 30 مقعدًا للنساء في اللائحة الوطنية، بعد انتخاب أول امرأتين في انتخابات 1993، مؤكدا أن هذا التوجه يعكس رؤية ملكية واضحة لدعم المشاركة السياسية للنساء وترسيخ حضورهن داخل المؤسسات.
وأشار إلى أن مشاركة النساء في صناعة القرار السياسي، من البرلمانات إلى الحكومات والجماعات الترابية، تثري الحوار وتنوع الزوايا، وتضمن أن تكون السياسات العامة أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع بجميع فئاته، مضيفا أن التمكين السياسي للمرأة يشكل مفتاحاً لضمان الحكامة الجيدة والعدالة الاجتماعية، إذ غالباً ما تكون وجهة نظر المرأة أقرب إلى القضايا المجتمعية اليومية.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن التجربة المغربية أثبتت أن النساء اللواتي ولجن تدبير الشأن العام بصمن بوضوح مسار العمل التشريعي والحكومي والمحلي، وحققن نتائج ملموسة في مختلف مواقع المسؤولية.
وأشار بنسعيد إلى جهود وزارة الثقافة والشباب والتواصل في تفكيك الصور النمطية السلبية للمرأة في الإنتاج الثقافي والفني والإعلامي، والاحتفاء بالنماذج النسائية الناجحة، وإبراز دورها التاريخي والمعاصر كشريكة فاعلة ومؤثرة، مؤكدا على تعزيز دور الإعلام العمومي في نشر ثقافة المناصفة والتوعية بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، وتوفير منصات آمنة للتعبير والنقاش البناء.
وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالقيادات النسائية الشابة، عبر برامج موجهة للتكوين والتأطير ودعم الجمعيات النسائية والشبابية، بهدف إعداد جيل جديد من النساء القادرات على تولي مناصب المسؤولية، مشددا على أن المرأة الشابة هي رهان المستقبل للتمكين السياسي.
ورغم التقدم المحرز، شدد الوزير على أن التحديات ما تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بتفعيل الآليات القانونية بشكل كامل وفعال، ومقاومة الأعراف والسلوكيات التي لا تزال تعيق المشاركة الكاملة، وضمان تكافؤ الفرص للوصول إلى مواقع القرار داخل الأحزاب السياسية والهيئات المنتخبة.
واختتم محمد بنسعيد كلمته بتوجيه تحية إعزاز وافتخار للمرأة المغربية على عطائها ومسؤولياتها، مؤكدا أن العمل متواصل لجعل التمكين السياسي للنساء رافعة أساسية لإرساء نموذج مغربي رائد في المساواة والمناصفة.

