بقيمة سوقية بلغت 111 مليار دولار.. بورصة الدار البيضاء ضمن الكبار في إفريقيا

أصوات نيوز/
وضعت بورصة الدار البيضاء المغرب ضمن أبرز المراكز المالية في القارة الإفريقية، بعدما احتلت المرتبة الثالثة على مستوى القارة من حيث القيمة السوقية للشركات المدرجة، متقدمة على جميع البورصات في شمال إفريقيا، وفق بيانات حديثة حول أداء أسواق المال الإفريقية.
وأظهرت معطيات جمعتها منصة “أفريدايجست” المتخصصة في الذكاء الاستراتيجي الإفريقي، اعتمادا على بيانات منصة “أفريكان ماركتس” ونشرت تفاصيلها تقرير موقع “Business Day“، أن القيمة السوقية لبورصة الدار البيضاء بلغت 111 مليار دولار إلى غاية 15 ماي 2026، لتأتي خلف بورصة جوهانسبرغ الجنوب إفريقية، التي تتصدر القارة بقيمة سوقية تبلغ 1.5 تريليون دولار، وبورصة نيجيريا التي حلت ثانية بقيمة 117 مليار دولار.
وبهذا الترتيب، يتصدر المغرب منطقة شمال إفريقيا ماليا، متقدما على مصر التي جاءت في المرتبة الرابعة قاريا بقيمة سوقية بلغت 81 مليار دولار، فيما حافظت بورصة الدار البيضاء على موقعها كواحدة من أكبر وأهم أسواق المال في القارة، وسط غياب دول مثل الجزائر وتونس.
ولفت التقرير إلى أن أداء البورصة المغربية يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى اقتراب قيمتها السوقية من نظيرتها النيجيرية، رغم الفارق الكبير بين البلدين من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد، حيث اعتبر أن هذا المعطى يعكس مستوى متقدما من المأسسة المالية في المغرب ونضج قطاع الشركات المدرجة في السوق.
ويأتي هذا التصنيف حسب المصدر ذاته، في وقت تشهد فيه أسواق الأسهم الإفريقية انتعاشا ملحوظا، مدفوعا بتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية في عدد من الدول، وتراجع الضغوط التضخمية، واستقرار العملات المحلية، فضلا عن عودة اهتمام المستثمرين العالميين بالأسواق الناشئة والحدودية.
وأضاف، وفقمنصة “دابا فاينانس”، فإن العديد من البورصات الإفريقية سجلت خلال سنة 2025 مكاسب قوية من خانتين عشريتين بالعملات المحلية، كما حققت بعض الأسواق عوائد لافتة بالدولار الأمريكي واليورو، مستفيدة من تحسن البيئة الاقتصادية وتجدد شهية المستثمرين تجاه الأصول الإفريقية.
ورغم استمرار الهيمنة الواضحة لبورصة جوهانسبرغ على المشهد المالي الإفريقي، فإن النتائج الأخيرة تعكس صعود عدد من المراكز المالية الإقليمية، وفي مقدمتها المغرب، الذي يواصل تعزيز موقعه كبوابة مالية واستثمارية نحو القارة، مستفيدا من استقرار مؤسساته المالية وتوسع حضوره الاقتصادي في الأسواق الإفريقية.
وتجدر الإشارة إلى أن تموقع بورصة الدار البيضاء ضمن أكبر ثلاث بورصات في إفريقيا لا ينفصل عن التحول الذي شهده المغرب خلال السنوات الأخيرة إلى مركز مالي إقليمي موجه نحو القارة، مستفيدا من استقراره الاقتصادي وتطور بنيته المالية والمؤسساتية.
وفي هذا السياق،ي لعب مشروع “القطب المالي للدار البيضاءي” (Casablanca Finance City) دورا محوريا في استقطاب المؤسسات المالية وشركات الاستثمار الدولية التي تتخذ من المملكة قاعدة لإدارة أنشطتها في الأسواق الإفريقية.
كما أن هذا الحضور المالي تعزز بفعل التوسع المتواصل للمجموعات البنكية وشركات التأمين والاتصالات المغربية في عدد من الدول الإفريقية، حيث أصبحت مؤسسات مغربية كبرى من بين أبرز المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين في غرب ووسط القارة، وقد ساهم هذا الامتداد الإقليمي في تعزيز جاذبية السوق المالية المغربية وربطها بشكل متزايد بديناميات النمو والاستثمار في إفريقيا.

