الوزير مهدي بنسعيد: الحكومة تؤكد على فلسفة “التنظيم الذاتي” لمهنة الصحافة خلال مناقشة مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة

أصوات نيوز/
نظمت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين 13 أكتوبر 2025 على الساعة العاشرة صباحا بمقر المجلس، لقاء دراسيا هاما حول مشروع قانون رقم 25 – 026 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وخلال هذا اللقاء أكد الوزير المسؤول على القطاع، مهدي بنسعيد، خلال إلقاء كلمته على أن المغرب يعيش مرحلة جديدة تقوم على “التنظيم الذاتي” لمهنة الصحافة، مؤكدا ً على أن هذا المبدأ هو ما يشكل فصلاً واضحاً بين التدبير الحكومي للشأن الإعلامي واستقلالية الهيئات المهنية.
وأوضح بنسعيد أن التجربة الأولى للمجلس الوطني للصحافة، منذ عام 2021، أبانت عن نواقص قانونية وتنظيمية عديدة، ما دفع إلى إعادة مراجعة الإطار القانوني بهدف تعزيز صلاحيات المجلس وتوضيح مهامه في تأطير المهنة وضمان التزامها بأخلاقيات العمل الصحفي.
و شدد الوزير على أن تنظيم قطاع الصحافة يمثل ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي، وأن الهدف الجوهري للمشروع هو بناء الثقة بين المواطن ووسائل الإعلام. واعتبر أن المجلس، بصفته هيئة مستقلة للتنظيم الذاتي، هو الضمانة لالتزام المهنيين بأخلاقيات المهنة ومحاربة الأخبار الزائفة والمحتوى الذي يهدد المجتمع.
وتطرق بنسعيد إلى تحدي مواكبة التطور الرقمي والذكاء الاصطناعي، مؤكداً ضرورة أن يأخذ القانون الجديد بعين الاعتبار المقاولات الصحفية الرقمية لضمان استدامتها وحماية جودة المحتوى. كما ربط بين تقوية المجلس ودعم النموذج الاقتصادي للصحافة الجادة، مشيراً إلى أن تقوية المجلس هي تقوية للصحافة الحقيقية وحمايتها من المنافسة غير الشريفة.
كما أكد بنسعيد أن فلسفة التنظيم الذاتي تقوم على مبدأ أن “الصحافيين يديرون شؤونهم بأنفسهم دون تدخل من الحكومة”، وأن اللجنة المؤقتة هي من قادت المشاورات وأعدت تصوراً للقطاع، فيما قامت الحكومة بصياغة النصوص القانونية بناءً على هذا التصور، في تكريس حقيقي للمبدأ الدستوري.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الحكومة هي “مجرد آلية أو وسيلة لوضع إطار قانوني للتنظيم الذاتي”، وأنها تؤمن باستقلالية الصحافيين الكاملة في تدبير شؤونهم، داعياً إلى استغلال اليوم الدراسي لتقديم آراء نقدية وبناءة تركز على النصوص القانونية التي تحقق التوازن بين حقوق و واجبات الصحافي.

