النيران تواصل التهام غابات دار الشاوي.. واستنفار جوي وبري لإخماد الحريق

أصوات نيوز/
تواصل فرق الإطفاء، لليوم الثاني على التوالي، جهودها لإخماد الحريق الغابوي المندلع بمنطقة “خندق السنان” التابعة لقيادة دار الشاوي بعمالة طنجة أصيلة، وسط استنفار جوي وبري واسع بمشاركة ثلاث طائرات “كنادير” المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات ومروحية تابعة للدرك الملكي، بعد أن أتت النيران، وفق تقديرات أولية، على عشرات الهكتارات من الغطاء الغابوي.
وأفادت مصادر محلية بأن عمليات الإطفاء لا تزال متواصلة، غير أن وعورة التضاريس وصعوبة الولوج إلى بؤر الحريق تعرقل السيطرة الكاملة على النيران، في وقت لم يتم فيه بعد حصر المساحة المتضررة بشكل نهائي.
وأضافت المصادر أن كثافة الغطاء النباتي والرياح القوية ساهمتا في اتساع رقعة الحريق وتسريع انتشاره، ما دفع السلطات إلى تكثيف التدخلات الجوية للحد من امتداد ألسنة اللهب وحماية ما تبقى من المجال الغابوي بالمنطقة.
ورغم التحديات، سجلت فرق الإطفاء تقدما ملحوظا خلال الساعات الأخيرة، بعدما تمكنت من احتواء نقطتين رئيسيتين للحريق، فيما تتركز الجهود حاليا على البؤرة الأكثر خطورة، أملا في تطويقها قبل اشتداد سرعة الرياح خلال الفترة المسائية.
وتشارك في عمليات الإخماد عناصر الوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والسلطات الإقليمية والمحلية، ومصالح المياه والغابات، والقوات المساعدة، إلى جانب فرق الإنعاش الوطني وعدد من سكان الدواوير المجاورة.
ويأتي هذا الحريق في ظل حالة تأهب قصوى تشهدها جهة طنجة تطوان الحسيمة لمواجهة حرائق الغابات، بالتزامن مع موجة حرائق واسعة تعرفها عدة دول مطلة على البحر الأبيض المتوسط، من بينها فرنسا وإسبانيا، حيث خلفت خسائر كبيرة في الغطاء الغابوي وأجبرت أعدادا كبيرة من السكان على مغادرة منازلهم.

