الفوج الأول من الحجاج المغاربة يتوجه إلى الديار المقدسة

أصوات نيوز /
توجه الفوج الأول من الحجاج المغاربة، الإثنين 04 ماي، إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج برسم موسم الحج 1447 هجرية.
وقبل مغادرتهم مطار الرباط- سلا، تم الاستماع إلى الرسالة السامية التي وجهها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى الحجاج المغاربة بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة، والتي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.
وفي هذه الرسالة الملكية السامية، حث جلالة الملك الحجاج المغاربة على أن يكونوا سفراء لبلدهم في الحفاظ على الصورة الحضارية والمضيئة للمملكة.
وقال أمير المؤمنين “بقدر ما يتعين عليكم تمثيل قيم الإسلام المثلى في الاستقامة وحسن المعاملة والتضامن وإخلاص التوجه لله رب العالمين في هذا الموسم العظيم، بقدر ما يتعين عليكم أيضا تمثيل بلدكم المغرب، وتجسيد حضارته العريقة، التي اشتهر بها أسلافنا على مر التاريخ في الوحدة والتلاحم والتشبث بالمقدسات الدينية والوطنية، القائمة على الوسطية والاعتدال، والوحدة المذهبية”.
وأضاف أمير المؤمنين أن أداء فريضة الحج “بما تعنيه من أداء المناسك والوقوف بالمشاعر، والتنقل بين البقاع المقدسة يتطلب المعرفة بالأركان والواجبات والسنن، كما يتطلب منكم احترام الترتيبات والتوجيهات التي وضعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حرصا منها على توفير شروط راحتكم في الحل والترحال، وتمكينكم من الأداء الأمثل لمناسككم بفضل ما وفرته لأفواجكم في الديار المقدسة من أطر متعددة الاختصاص، ترافقكم منذ مغادرتكم أرض الوطن وإلى عودتكم، من فقيهات وفقهاء موجهين ومرشدين ومرشدات، وأطباء وطبيبات وممرضين ساهرين على صحتكم، ومن إداريين قائمين على مدار اليوم بتقديم الخدمات الضرورية التي يحتاج إليها حجاجنا في كل حين”.
كما ذكر جلالة الملك الحجاج المغاربة في هذه الرسالة، بما يتطلبه القيام بفريضة الحج في تلك البقاع المقدسة من تقيد والتزام بالتدابير التنظيمية التي اتخذتها السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية.
وبهذه المناسبة، أفاد السيد التوفيق بأن مجموع رحلات الذهاب الخاصة بالحج لهذا الموسم يبلغ 78 رحلة، موضحا أن الرحلة الأولى انطلقت اليوم الاثنين، والأخيرة ستكون يوم الـ21 ماي 2026، في حين أن أول رحلة للعودة من الديار المقدسة ستبدأ يوم 31 ماي وتنتهي في الـ18 يونيو 2026.
وأبرز السيد التوفيق، في تصريح للصحافة، أن 69 رحلة من مجموع رحلات الذهاب ستتوجه مباشرة إلى المدينة المنورة.
وبخصوص تحسين الظروف المتصلة بأداء مناسك حج هذا الموسم، تطرق الوزير إلى تحسين ظروف إقامة الحجاج بالديار المقدسة، وتحسين خدمات النظافة والحراسة، إضافة إلى تجويد خدمات الإطعام.
كما تناول السيد التوفيق تزويد الحجاج والحاجات ببطاقة (نسك) التي تضم جميع المعلومات عن الحجاج، موضحا أن الرمز الإلكتروني الخاص في هذه البطاقة يمكن الحجاج من الولوج إلى الحرم المكي والمشاعر أيام الحج.
وفي سياق متصل، تم اليوم بمطار الرباط – سلا، إطلاق “مبادرة طريق مكة” التي تتيح نقل أمتعة الحجاج بسلاسة منذ لحظة المغادرة وحتى وصولها إلى مقر الإقامة دون الحاجة لاستلامها عند الوصول. وفي هذا السياق أشار الوزير إلى أن “مبادرة طريق مكة”، كانت في الدار البيضاء من قبل والآن أصبحت أيضا في الرباط ، وتتم فيها جميع الإجراءات بالنسبة للحجاج المغاربة في أرض الوطن.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال عضو البعثة المغربية للحج والمؤطر المرافق، إدريس مرشد، إن وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، تحرص على الإعداد المبكر لموسم الحج من خلال برنامج تأطيري مكثف لفائدة الحجاج.
وأضاف أن هذا البرنامج يستمر لمدة ستة أشهر بمعدل حصة أسبوعية، حيث يتم تمكين الحجاج من تكوين فقهي وديني وسلوكي شامل، ما يضمن تهيئتهم بشكل كامل ومبكر قبل التوجه إلى الديار المقدسة، معتبرا أن الاستعدادات الاستباقية تخلق انسجاما كبيرا بين الحجاج ومرافقيهم وتضمن مرور الرحلة في ظروف جيدة.
من جانبها، أكدت الحاجة السعدية قاسمي أن شعورها بالفرح لا يوصف ولا يمكن التعبير عنه بالكلمات بعد أن حالفها الحظ في قرعة الحج لهذا الموسم، مشيرة إلى أن الاستعداد لـ”رحلة العمر” تطلب منها استعدادا وتهيئة نفسية عميقة.
وأضافت الحاجة في تصريح مماثل، أن الاستعداد لهذه الرحلة شمل حضور سلسلة من الدروس التأطيرية والتوجيهية التي وفرتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث استفادت من شرح وتوضيح جميع تفاصيل الرحلة، مسجلة أن جميع الإجراءات الإدارية والمراحل التنظيمية مرت بسلاسة وفي ظروف جيدة تعكس المجهودات المبذولة لخدمة الحجاج.
من جهته، أعرب الحاج عز الدين معاش عن سروره وهو يتوجه إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج، مشيرا إلى الأثر الطيب والعميق الذي تركته الرسالة الملكية السامية في نفوس الحجاج المغاربة، موضحا أن التوجيهات السامية لأمير المؤمنين، حثتهم على أن يكونوا خير سفراء لبلدهم، وأن يتحلوا بقيم التسامح والصبر والأخلاق الفاضلة طيلة فترة أدائهم للمناسك.
وتناول الحاج أوجه التسهيلات خلال حج هذا الموسم، لاسيما بطاقة (نسك) ومبادرة طريق مكة، مشيدا بالمواكبة المستمرة للمؤطرين والمشرفين الذين يسهرون على توجيه الحجاج وتيسير كافة الإجراءات لهم.
وقد استمع هذا الفوج الأول من الحجاج، إلى كلمة تأطيرية بخصوص أركان الحج وواجباته وسننه وفضائله، والتحلي بقيم الاسلام السمحة أثناء أداء هذه الركن.

