[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

السغروشني تفتتح الدورة الثالثة للمنتدى العربي للإدارة العمومية بالرباط

أصوات نيوز/

افتتحت اليوم الثلاثاء 30 يونيو الجاري ببرج محمد السادس بالرباط، أشغال الدورة الثالثة للمنتدى العربي للإدارة العمومية، برئاسة أمل الفلاح السغرونشي، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي واصلاح الإدارة، المنظم من طرف وزارة الانتقال الرقمي بشراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”، تحت شعار: «الابتكار في الحكامة من أجل إدارة عمومية جاهزة للمستقبل».

وشهد هذا اللقاء حضور وزراء وكبار المسؤولين الحكوميين، ومسؤولي الإدارات العمومية، ورؤساء مؤسسات دستورية ومؤسسات حكامة، وسفراء، وممثلي منظمات إقليمية ودولية، إلى جانب خبراء وأكاديميين من عدد من الدول العربية، في إطار مواصلة الدينامية التي أطلقتها الدورتان السابقتان بكل من عمان سنة 2024 ودبي سنة 2025.

وبهذه المناسبة، أعربت أمل الفلاح السغروشني عن اعتزاز المملكة المغربية باحتضان هذا الموعد العربي، مؤكدة أن المنتدى يجسد إرادة مشتركة لجعل الإدارة العمومية في صلب مسارات التنمية، ورافعة لتعزيز الثقة في المؤسسات، وترسيخ الحكامة الجيدة، وتوسيع آفاق التعاون العربي في مجال يلامس الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين.

كما أوضحت أن انعقاد هذه الدورة بالمغرب، يعكس نضج المسار العربي المشترك في مجال تحديث الإدارة العمومية، ويؤكد حرص الدول العربية على الارتقاء بالإدارة إلى مستوى التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وجعلها أكثر قدرة على مواكبة رهانات التنمية والاستجابة لتطلعات المواطنين.

وشددت على أن جودة الإدارة العمومية أصبحت اليوم معياراً أساسياً لقياس نجاعة السياسات العمومية، ومدى قدرة الدولة على تعبئة الطاقات، وتحقيق التنمية، واستشراف المستقبل، معتبرة أن هذا اللقاء يشكل فضاء لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة وصياغة رؤى مشتركة تستند إلى خصوصيات المنطقة العربية وتنفتح على أفضل الممارسات الدولية.

وشددت المسؤولة الحكومية عينها، على أن ورش إصلاح الإدارة العمومية بالمملكة يحظى بعناية موصولة من لدن الملك محمد السادس، الذي جعل من الإدارة العمومية ركيزة أساسية لإنجاح النموذج التنموي، من خلال الارتقاء بجودة الخدمات، وتأهيل الموارد البشرية، واعتماد الإدارة الإلكترونية المندمجة، بما يضمن النجاعة والشفافية وتقريب الإدارة من المرتفق.

وفي هذا الإطار ، استعرضت السغروشني أبرز الأوراش الإصلاحية التي تقودها الوزارة، وفي مقدمتها تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، باعتباره مدخلاً لترسيخ علاقة أكثر وضوحاً وشفافية بين الإدارة والمرتفق، إلى جانب إعداد مشروع قانون رقمنة الخدمات الإدارية، بما يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على تقديم خدمات عمومية رقمية مندمجة ومتمحورة حول المرتفق.

كما توقفت عند ورش اللاتمركز الإداري، الذي يشكل دعامة أساسية لتحديث الإدارة العمومية، من خلال تعزيز الاختصاصات على المستوى الترابي، وتقوية قدرات المصالح اللاممركزة، وتقريب القرار الإداري من المواطن، بما يواكب ورش الجهوية المتقدمة ويرفع من نجاعة التدبير العمومي.

وأبرزت الوزيرة أن التحول الرقمي يمثل رافعة أفقية لهذا المسار الإصلاحي، لما يتيحه من إمكانات لتجويد الخدمات، وتعزيز التشغيل البيني، وتثمين البيانات، وتطوير الاقتصاد الرقمي، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية «المغرب الرقمي 2030» تشكل إطاراً مرجعياً لبناء إدارة أكثر ذكاءً واستجابة وقدرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

وسلطت الوزير الضوء على دور العنصر البشري، باعتباره قلب كل إصلاح إداري ناجح، باعتباره الفاعل الأساسي في تنزيل السياسات العمومية وتحقيق أثرها، مشددة على أهمية تنمية الكفاءات، وتعزيز ثقافة الأداء، وترسيخ قيم المرفق العام، لبناء إدارة قادرة على مواكبة المستقبل بكفاءة واحترافية.

وأضافت الوزيرة أن الثورة الرقمية تعيد اليوم تشكيل الدول، كما أعادت الثورات الصناعية في السابق تشكيل الاقتصادات، معتبرة أن المسؤولية المشتركة لا تتمثل فقط في مواكبة هذا التحول، بل في توجيهه حتى يبقى الإنسان غايته الأولى، وتظل التكنولوجيا في خدمة التنمية، وتظل الإدارة العمومية في خدمة المواطن.

وتواصلت أشغال المنتدى بعقد عدد من الجلسات رفيعة المستوى، بمشاركة وزراء وكبار المسؤولين والخبراء، تناولت محاور تتعلق بالحكامة الحديثة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والابتكار في القطاع العام، وتنمية الكفاءات، وتحديث الخدمات العمومية، إلى جانب سبل تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات في مجال إصلاح الإدارة.

ويؤكد المنتدى العربي الثالث للإدارة العمومية، من خلال هذه الدورة، طموحه في ترسيخ مكانته كمنصة إقليمية للحوار وتبادل التجارب وصياغة حلول مبتكرة، بما يساهم في بناء إدارات عمومية أكثر مرونة وكفاءة واستعداداً لمواجهة تحديات المستقبل، وأكثر قدرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين في العالم العربي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.