السعدي: الحكومة أعدت برنامجا استعجاليا للتخفيف من آثار فيضانات آسفي ودعم الصناع التقليديين

أصوات نيوز/
أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، لحسن السعدي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يوم أمس الاثنين 22 دجنبر الجاري، أن الحكومة باشرت إعداد برنامج تدخل استعجالي وفوري للتخفيف من آثار الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي يوم الأحد 14 دجنبر الجاري، والتي تسببت في أضرار همّت عددا من الصناع التقليديين والتجار، مخلفة خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة.
وفي هذا الصدد، أشار السعدي للعناية السامية التي يوليها الملك محمد السادس، لرعاياه الأوفياء، مبرزا أن التعليمات الملكية السامية صدرت مباشرة بعد هذه الفاجعة قصد تعبئة الحكومة لإعداد برنامج تدخل آنٍ يهدف إلى التخفيف من تداعياتها وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
وأوضح المسؤول الحكومي أن البرنامج يرتكز على تعويض الأسر عن فقدان ممتلكاتها الشخصية، وإصلاح وترميم محلات الصناع التقليديين والتجار المتضررين، لضمان استئناف أنشطتهم الاقتصادية والانخراط مجدداً في الدينامية الاقتصادية للمدينة.
وفي رسالة موجهة إلى ساكنة آسفي، شدد السعدي على أن تعامل الحكومة مع المدينة يتم باستحضار مكانتها التاريخية باعتبارها عاصمة قبائل عبدة، ذات رصيد حضاري عريق وحاضر اقتصادي واعد، مؤكدا أن آسفي سيكون لها مستقبل أفضل بفضل العناية الملكية والمجهودات المتضافرة لكافة المتدخلين.
ولفت كاتب الدولة إلى أن هذه الفيضانات، التي تجاوزت فيها التساقطات 65 ملم خلال فترة وجيزة، كانت غير مسبوقة وتركزت في مناطق محددة، مسببة أضراراً كبيرة في صفوف الصناع التقليديين ومحلاتهم.
كما نوه بالتعبئة السريعة لمصالح الإدارة الإقليمية والجهوية، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية وأطرها، الذين كانوا في الميدان منذ اللحظات الأولى، مواكبين الحدث ومساهمين في تفعيل التوجيهات الملكية، خاصة ما يتعلق بمواكبة الصناع التقليديين في إصلاح محلاتهم وتمكينهم من استعادة نشاطهم الاقتصادي.
كما أبرز المسؤول الحكومي أن مشروع “قرية الخزف”، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 80 مليون درهم ويضم 101 محل مجهز بأحدث التجهيزات والأفران، ساهم في حماية مئات الأرواح واحتضان أكثر من 100 ورشة حرفية كانت مهددة قبل إدماجها في هذا الفضاء الذي يحافظ على كرامة الحرفيين وصون هوية إنتاج الفخار والخزف بالمدينة.
وأشار السعدي إلى أهمية المشاريع الاجتماعية المواكبة، لاسيما تخصيص 7 ملايين درهم لإنجاز دار المرأة الحرفية، في إطار دعم الصناعات التقليدية وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء الحرفيات بالمدينة، مبرزا أن آثار برنامج التدخل الجاري الاشتغال عليه ستكون فورية وملموسة، بما يضمن الحفاظ على مكانة آسفي كقطب وطني للصناعة التقليدية، ويكرس صمود الصناع التقليديين واستمرارية إنتاجهم.
