الحكومة تطلق مخططاً شاملاً لتوسيع المناطق الصناعية وتوفير بنية جذب استثماري في جميع الأقاليم

أصوات نيوز/
أعلن وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، خلال عرضه أمام مجلس الحكومة، عن إطلاق خطة واسعة لتأهيل وتوسيع المناطق الصناعية في جميع الأقاليم المغربية، مؤكدا أن كل إقليم سيستفيد من منطقة صناعية مجهزة لاستقبال الاستثمارات، كما أشارإلى تسجيل تقدم ملموس في برامج التكوين الهندسي، والصناعات الغذائية، ودعم تجارة القرب.
وأوضح مزور، أن هذا التوجه كان التزاماً واضحاً منذ بداية الولاية الحالية، رغم أنه لم يكن منصوصاً عليه بشكل مباشر في البرنامج الحكومي، مضيفا أن الهدف هو توفير وعاء صناعي مؤهل في كل إقليم، بما يضمن جاذبية أكبر للمشاريع ويوفر بنية تحتية تستجيب لمتطلبات المستثمرين.
وفي هذا الصدد، أشار المسؤول الحكومي إلى أن مجموع المساحات الصناعية المجهزة يفوق 14.500 هكتار، منها 2.500 هكتار في طور الإنجاز و1.200 هكتار مبرمجة، داعياً الفاعلين إلى تقديم مقترحاتهم أو تعبئة أراضٍ إضافية لدعم هذا الورش، لافتا إلى وجود تفاوت بين الأقاليم، إذ لم تبلغ بعض المناطق بعد الحد الأدنى من المساحات الصناعية، في حين تتوفر جهة طنجة على نحو 6.000 هكتار، مؤكدا أن التوسع يتم وفقاً لحاجيات الاستثمار ومعدلات الإقبال في كل منطقة، مع احترام مؤشرات دقيقة تخص التسويق والتثمين قبل الانتقال إلى مراحل جديدة.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير نموذج منطقة بني خيران، مشيرا إلى أن الشطر الأول جاهز، فيما تتم الأشطر الأخرى تدريجياً بعد بلوغ مؤشرات التسويق والتثمين المطلوبة، وهو النهج الذي سيتم تعميمه على مختلف المناطق الصناعية حسب إقبال المستثمرين والقدرة على استقبال المشاريع.
وأكد مزوراعتماد الحكومة لتمييز إيجابي بهدف خفض كلفة العقار الصناعي وجعله في متناول المستثمرين بأسعار رمزية، مع التنسيق المستمر مع السلطات الترابية لتوفير العقار اللازم، معتبرا أن نجاح هذا الورش الاستراتيجي يتطلب “إرادة جماعية”، داعياً جميع المتدخلين للعمل معاً وفق الاستراتيجية الترابية التي أشار إليها خطاب الملك محمد السادس نصره الله الأخير.
وخلص الوزير بالتأكيد على أن تنمية المناطق الصناعية، وتعزيز التكوين، ودعم الإدماج الصناعي، وتقوية سلاسل الفلاحة والصيد وتجارة القرب، كلها أوراش مترابطة تتطلب تنسيقاً واسعاً بين القطاعات، مع جعل الاستثمار وخلق فرص الشغل في صميم الأولويات الوطنية.

