الجزائر تُخطر البوليساريو بدعم أمريكا لمغربية الصحراء وتصطدم بواقع الدينامية الدولية

أصوات نيوز /
زين العابدين بنة
أجرى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، الأحد، لقاءً مع القيادي في جبهة البوليساريو، محمد يسلم بيسط، في سياق سلسلة مشاورات متواصلة بين الجزائر والجبهة حول تطورات نزاع الصحراء. اللقاء يندرج ضمن التوجيهات الجزائرية الرامية إلى توحيد المواقف مع البوليساريو، خاصة مع اقتراب موعد مناقشات مجلس الأمن الدولي لملف الصحراء المغربية.
وخلال الاجتماع، عرض عطاف على ممثل الجبهة حصيلة اتصالاته الأخيرة مع عدد من الفاعلين الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا. وأكد الوزير الجزائري أنّ واشنطن جددت موقفها الداعم لمغربية الصحراء، في حين عبّرت موسكو عن تمسكها بالحياد تجاه النزاع، بينما يواصل أعضاء بارزون في مجلس الأمن الانخراط في الدينامية الدولية المؤيدة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها حلاً جدياً وواقعياً.
هذا المعطى مثّل، وفق مصادر دبلوماسية، “صدمة” للجزائر والبوليساريو، إذ يُظهر مدى اتساع رقعة التأييد الدولي لمقترح المغرب، مقابل تقلص المساحات المتاحة للخطاب الانفصالي. ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الجزائر، باعتبارها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، الدفع بمواقف مناوئة للمغرب والتأثير في مداولات المجلس، غير أنّها تواجه مقاومة قوية من خلال الحضور الدبلوماسي النشط للمملكة والمصداقية التي بات يحظى بها مقترح الحكم الذاتي.
اللقاء، وفق المراقبين، يعكس استمرار الجزائر في استثمار عضويتها داخل مجلس الأمن لصالح البوليساريو، لكنه في الوقت ذاته يُبرز محدودية هذا التحرك في ظل انخراط المجتمع الدولي في دينامية جديدة تعترف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية وتعتبر مبادرة الحكم الذاتي مرجعاً أساسياً لتسوية النزاع.
